'الكائن الفضائي' أتا ابن كوكبنا

تحليل الحمض النووي يخيب آمالا كثيرة

واشنطن - فك العلم أخيرا لغز هيكل عظمي غريب عثر عليه عام 2013 وساد اعتقاد كبير بأنه لكائن فضائي.

وبعد خمس سنوات من الفحص، تمكّن فريق بحثي من كشف التركيب الجيني للمخلوق الغريب الذي حمل اسم "أتا" وعثر عليه في صحراء أتاكاما في تشيلي.

وكان الهيكل العظمي، الذي عثر عليه في كيس من الجلد خلف كنيسة مهجورة، وتم تأريخه إلى حقبة السبعينيات، مجال توقعات شديدة على الإنترنت بين المتحمسين للكائنات الفضائية منذ الكشف عنه للعالم.

ودفع شكل "أتا" كثيرا من الناس الى الايمان بانه مخلوق قادم من خارج الكوكب.

وطول الهيكل العظمي 15 سنتمترا، وله جمجمة طويلة شبه مدببة من الأعلى، وحجرتا عينيه بيضاوين واسعتان مائلتان، ويملك الهيكل العظمي عشرة أزواج من الأضلع بدلا من 12 زوجا المعتادة في سائر البشر.

وكشف تحليل الطب الشرعي للبقايا العظمية بقيادة باحثين من جامعتي كاليفورنيا وستانفورد أنها تنتمي بلا شك إلى إنسان، وأنه كان يعاني من طفرة وراثية شديدة لم تكن معروفة من قبل.

ومنذ اكتشف أول مرة، تم بيع "أتا" في السوق السوداء حتى وصل في نهاية المطاف إلى أيدي رجل أعمال إسباني.

وبعد التواصل مع صانعي فيلم وثائقي عن "أتا" حصل غاري نولان وزملاؤه من جامعة ستنافورد على فرصة لفحص بقايا الهيكل العظمي وإجراء تحليل لحمضه النووي الريبوزي المنقوص الأوكسجين (دي أن أي)، وتوصلا من دون أدنى شك إلى أن هذا الهيكل العظمي يعود إلى جنين بشري لأنثى مع مزيج من أصول أميركية أصلية وأوروبية.

وباستخدام تقنيات متطورة، وجد العلماء طفرات نادرة مرتبطة بالقزامة ومجموعة متنوعة من اضطرابات العظام والنمو الأخرى. كما كشف التحقيق أيضا عن أربع طفرات وراثية يعتقد أن لها علاقة بأمراض العظام والتي لم تكن معروفة من قبل للعلوم.

وهذه الطفرات هي السبب في الشكل غير المألوف لـ"أتا" والشيخوخة المبكرة لعظامها، والتي جعلتها تبدو أكبر بكثير من عمرها الحقيقي.