بيونغيانغ تقبل المحادثات مع الجارة الجنوبية

هل يكون التقارب؟

سيول - وافقت كوريا الشمالية السبت على عقد محادثات رفيعة المستوى الأسبوع المقبل مع كوريا الجنوبية لمناقشة المسائل اللوجستية تمهيدا لعقد قمة نادرة بين الكوريتين، بحسب ما ذكرت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية.

وسترسل كل من الكوريتين وفدا يضم ثلاثة أعضاء إلى قرية بانمونجوم الحدودية الخميس لإجراء محادثات تهدف إلى تمهيد الطريق لعقد قمة بين الكوريتين في أواخر نيسان/أبريل، وفق الوزارة.

وأضافت أن كوريا الجنوبية اقترحت الأربعاء إجراء محادثات على مستوى عال مع كوريا الشمالية بهدف تمهيد الطريق لقمة يفترض أن تعقد في نيسان/ابريل المقبل.

وستجري المحادثات في "جناح التوحيد" المبنى الواقع في الجزء الشمالي من بانمونجوم على الحدود بين البلدين. وسيترأس وفد الجنوب وزير التوحيد شو ميونغ جيون ووفد الشمال نظيره ري سون غوون.

وكان قرار الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون جاء في أوج تقارب بدأ مع دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في الجنوب.

وأعلنت واشنطن وسيول الثلاثاء أن مناوراتهما العسكرية المشتركة ستستأنف الشهر المقبل لكن التدريبات الأساسية ستختصر لمدة شهر. وكانت هذه المناورات أدت إلى توتر لسنوات وتدينها بيونغيانغ التي ترى فيها استعدادات لغزو الشمال.

والقمة المقررة بين الكوريتين في أواخر نيسان/ابريل، يفترض أن يعقبها اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي قبل نهاية أيار/مايو المقبل.

"إهانة وهزيمة"

بعد فترة من التوتر الكبير الناجم عن إجراء بيونغيانغ تجارب صواريخ وتجربة نووية قبل عام، تشهد شبه الجزيرة الكورية تقاربا متسارعا.

وخرجت كوريا الشمالية عن صمتها بشأن الانفراج مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الأربعاء مؤكدة أنها تقود "مبادرة من اجل السلام". ورفضت بيونغيانغ التكهنات بأن العقوبات أجبرتها على العودة إلى طاولة المفاوضات.

ومع الاستعدادات الدبلوماسية المتعلقة بالمحادثات بين الشمال والجنوب وباللقاء بين ترامب وكيم، أثار صمت الشمال شكوكا في نوايا بيونغيانغ.

ولم تشر وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية حتى الآن إلى الاجتماعين.

ويرى محللون أن الشمال يراقب عن كثب كيف تجري الأحداث -- بما فيها المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية --، قبل أن يعلن عن القمتين لشعبه.

ولم تنشر وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أي معلومات عن نشاطات قام بها كيم جونغ اون منذ السادس من آذار/مارس اليوم الذي أوضحت فيه انه أجرى محادثات مع مبعوثين كوريين جنوبيين وتوصل إلى "اتفاق مرض" بشأن القمة المقترحة بين الكوريتين.

وحملت الصحيفة الناطقة باسم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية "ردونغ سينمون" الجمعة، بعنف على الولايات المتحدة بسبب مواصلتها فرض العقوبات والضغط على بيونغيانغ على الرغم من التقدم الدبلوماسي.

وكتبت الصحيفة إن "الأجواء الجيدة التي تسود شبه جزيرتنا الكورية ناجمة عن جهودنا ومبادراتنا الجريئة، ولم تأت بسبب العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة وأتباعها".

وأضافت أن "الولايات المتحدة أخطأت في حساباتها. بقدر ما تشتد الضغوط الأميركية يتعزز موقع كوريا الشمالية"، مؤكدة انه "إذا أخفقت الولايات المتحدة في استخلاص الدرس وواصلت التحرك بتهور، فإنها ستواجه بالتأكيد إهانة وهزيمة اكبر".

وتأتي تعليقات الصحيفة بينما عين الرئيس الأميركي احد المحافظين الجدد المتشددين جون بولتون مستشارا لشؤون الأمن القومي في البيت الأبيض.

وكان بولتون سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة دعا إلى توجيه ضربات وتغيير النظام في كوريا الشمالية وإيران.