الجيش التركي يلجأ لأسلحة جديدة مع ارتفاع خسائره في عفرين

تمرس الأكراد يربك حسابات القتال لتركيا

أنقرة ـ أقدم الجيش التركي على استخدام أسلحة جديدة في معركة عفرين ما يؤشر الى إدراك القيادة التركية بصعوبة المعركة خاصة مع تشعبها في ظل تصعيد عسكري تركي ادى الى مقتل العشرات من القوات الموالية لدمشق في عفرين.

في الوقت الذي بدأت تتزايد فيه اعداد قتلى الجيش التركي خلال عملياته العسكرية التي اطلق عليها اسم غصن الزيتون وفي المقابل وقوع خسائر في المدنيين ووسط انتقادات دولية واسعة بضرورة وقف اطلاق النار مضى الجيش التركي في تصعيد عملياته وزيادة ترسانته العسكرية مستخدما اسلحة جديدة بدأ بتجريبها في ساحة المعركة.


وبحسب وكالة انباء الأناضول الرسمية التركية ومراقبين دوليين فان الجيش التركي في عملية "غصن الزيتون" في منطقة عفرين بدأ بتجربة واستخدام الأسلحة الحديثة محلية الصنع، سواء كانت جوية أو برية.

وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الجيش التركي الذي يعد ثاني أكبر جيش في صفوف حلف شمالي الأطلسي "ناتو"، اضاف الأسلحة المحلية التي خلال السنوات الأخيرة إلى ترسانته الحربية، والتي ساهمت في زيادة فاعلية العمليات التي يجريها، داخل وخارج البلاد.

وقال مراقبون إن استخدام أسلحة جديدة تؤشر إلى أن المعركة على غاية من الصعوبة وأن أنقرة ورطت نفسها في جبهة عسكرية مشتعلة على عكس توقعاتها الأولى بأن تكون سهلة.

وأكد هؤلاء أن تركيا تجد صعوبة كبيرة على المستوى العسكري في التقدم نحو عفرين في ظل تزايد مقتل جنودها وأنها ترمي بثقلها العسكري بهدف استكمال مهمتهما لكن دون جدوى الى حد الان.

وبحسب ما نقل موقع "أحوال" التركي فان قوات الأمن التركية تستخدم في هذا الإطار، طائرات بدون طيار محلية الصنع ، إذ تلعب دورا فعالا في مهام المراقبة والاستطلاع، وتحديد الأهداف.


كما تتميز هذه الطائرات بخاصية القضاء على الأهداف الثابتة والمتحركة، بفضل الأسلحة الذكية الصغيرة التي تتضمنها، ويتم إنتاج نحو 96 بالمئة من هذه الطائرات محليا.

ويشارك هذا النوع من الطائرات بشكل كثيف في عملية غصن الزيتون، إذ تساهم في تحديد أهداف المقاتلين، في حين تتولى المقاتلات التركية أو الطائرات الاستطلاعية المسلحة المحلية أيضا، مهمة القضاء على تلك الأهداف من بعدها. وتؤدي الطائرات المحلية بدون طيار، دورا فعالا أيضا في حماية الحدود التركية.

وواصلت فصائل الجيش السوري الحر المدعومة من الجيش التركي الأحد تقدمها في مناطق عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي.

وقال قائد عسكري في تجمع أبناء الشرقية التابع للجيش السوري "سيطرت فصائل الجيش الْيَوْم على بلدة الشيخ حديد وقرية مستكان شمالها، في غرب مدينة عفرين، وعلى قريتي كركينلي وعلي بازانلي شمال غرب بلدة شران شمال شرق عفرين، وعلى قرية حاج خليل شرق بلدة راجو شمال غرب عفرين بعد اشتباكات مع الوحدات الكردية".

من جانبه، قال مصدر في وحدات الحماية الكرديةإن 12 عنصراً من الجيش التركي وفصائل الجيش الحر المدعومة منه قتلوا وأصيب 13 آخرون، خلال اشتباكات على محور قريتي حاجيلر جميلك شرق بلدة جنديرس جنوب غرب عفرين.

يذكر أن الجيشين التركي و"السوري الحر المعارض" أطلقا عملية عسكرية في 20 كانون ثان/يناير الماضي باسم "غصن الزيتون" مستهدفة عفرين الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.