نذر حرب شرسة بهجوم تركي على مقاتلين موالين للأسد بعفرين

أنقرة تزيد مصاعب عمليتها العسكرية

دمشق ـ قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة إن طائرات حربية تركية هاجمت قوات موالية للحكومة أثناء الليل في قرية بمنطقة عفرين بشمال غرب سوريا مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصا.

وأضاف المرصد أن القتلى بينهم ثلاثة أعضاء من وحدات حماية الشعب الكردية وأن الباقين مقاتلون يدعمون الرئيس السوري بشار الأسد ودخلوا عفرين الأسبوع الماضي للمساعدة في صد الهجوم التركي.

ودخلت منذ 11 يوماً قوات تابعة للنظام السوري إلى منطقة عفرين بعدما طلبت وحدات حماية الشعب الكردية من الحكومة السورية التدخل لدعمها في حماية المنطقة أمام الهجوم التركي المستمر منذ نحو شهر ونصف.

وأكد المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين بروسك حسكة في بيان "استهدف الطيران الحربي لجيش الغزو التركي نقطتين لتمركز الوحدات الشعبية التابعة للجيش السوري في قرية جما"، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من دون أن يحدد حصيلة.

وتشن تركيا مع فصائل سورية موالية لها منذ 20 كانون الثاني/يناير هجوماً تقول انه يستهدف مقاتلي الوحدات الكردية الذين تعتبرهم "ارهابيين" في منطقة عفرين الحدودية في شمال سوريا. وتخشى أنقرة من اقامة الأكراد حكماً ذاتياً على حدودها، على غرار كردستان العراق.

ويتصدى المقاتلون الأكراد، الذين أثبتوا فعالية قي قتال تنظيم الدولة الإسلامية، للهجوم التركي لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل يتخللها قصف جوي.

وطلب الأكراد من قوات النظام السوري التدخل، وبعد مفاوضات دخلت في 20 شباط/فبراير قوات محدودة وصفها الاعلام السوري الرسمي بـ"القوات الشعبية"، فيما تحدثت الوحدات الكردية عن "وحدات عسكرية" للحكومة السورية.

وتوزعت تلك القوات على جبهات عدة إلى جانب المقاتلين الاكراد، في وقت تتواصل الاشتباكات على محاور عدة في عفرين.

ومنذ بدء الهجوم حققت القوات التركية تقدماً عند المنطقة الحدودية بين عفرين وتركيا، وسيطرت وفق المرصد حتى الآن على 75 قرية وبلدة.

ووثق المرصد السوري مقتل أكثر من 140 مدنياً جراء القصف التركي على منطقة عفرين، فيما تنفي أنقرة استهداف المدنيين وتقول إن عمليتها موجهة ضد مواقع المقاتلين الأكراد.

واعتبرت تركيا أن قرار وقف اطلاق النار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي "لا يؤثر" على عمليتها، فيما طالبت فرنسا ودمشق بضم عفرين إلى الهدنة.

ودفع الهجوم التركي آلاف الأشخاص للنزوح خصوصاً من المنطقة القريبة من الحدود، وتوجه جزء كبير منهم إلى مدينة عفرين، وآخرون لجأوا إلى مناطق محاذية تحت سيطرة قوات النظام.

ودخلت الخميس قافلة مساعدات انسانية تابعة لللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المنطقة، هي الأولى منذ بدء الهجوم التركي.