صدى #مي_تو يتردد في الدوما

نائبة رئيس قناة 'آر تي في آي' واحدة ممن كسرن جدار الصمت

موسكو - اتهمت صحافيات روسيات في الايام الاخيرة نوابا وموظفين كبارا بالتحرش الجنسي في أمر غير مسبوق في روسيا، وذلك بعد نحو خمسة أشهر من فضيحة المنتج الهوليوودي هارفي واينستين الذي تتهمه أكثر من مئة امراة بالتحرش والاغتصاب والاعتداء الجنسي.

وكانت ثلاث صحافيات يغطين نشاط مجلس الدوما الروسي أول من اتهم النائب ليونيد سلوتكسي بالتحرش، علما بانه يترأس لجنة الشؤون الدولية.

ونقلت قناة "دوزد" المعارضة في 22 شباط/فبراير عن صحافية لم تكشف هويتها ان سلوتسكي (50 عاما) تحرش بها في 2017.

وروت صحافية أخرى لم تشأ كشف هويتها ايضا ان سلوتكسي الذي كان ضيف مقابلة تلفزيونية حاول "تقبيلها على شفتيها وملامسة ردفيها".

ولاحقا، كشفت الصحافية ايكاترينا كوتريكادزه، نائبة رئيس قناة "آر تي في آي" الروسية المستقلة انها تعرضت بدورها للتحرش من سلوتسكي.

وقالت الثلاثاء عبر القناة "بدأ بملامستي وحاول تقبيلي... صددته وهربت"، مضيفة ان هذه الوقائع حصلت في 2011 حين كانت في عامها السادس والعشرين.

وعلى صفحته على فيسبوك، ندد النائب بما اعتبره "استفزازا حقيرا" يهدف الى "تشويه سمعته".

وبعدها، كشفت صحافيتان اخريان وقائع مماثلة. وقالت الصحافية صوفيا روسوفا الاربعاء عبر اذاعة غوفوريت موسكفا انها تعرضت "للتحرش الجنسي مرتين من جانب موظفين كبار ومرة واحدة من جانب نائب" في الدوما.

وفي اليوم نفسه، اتهمت الصحافية ايلينا كريفياكينا التي تعمل في صحيفة كوزومولسكايا برافدا موظفا كبيرا في وزارة الطاقة و"نائبا معروفا" بانهما تحرشا بها في شكل متكرر اثناء مهمة صحافية في الخارج قبل عشرين عاما. لكنها لم تكشف اسميهما.

وقالت "بالنسبة الى الجميع، كانت فضيحة ليونيد سلوتسكي بمثابة قنبلة حقيقية".

وكان آلاف النساء قد لجأن إلى مواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب الاتهامات التي وجهت إلى واينستين ل لسرد ما تعرضن له من حوادث تحرش أو اعتداء جنسي واستخدمن أوسمة على تويتر منها "مي تو" العالمي و"سكويل أون يور بيج"في فرنسا.

والحملة التي تفجرت شعبيا وانتشرت بسرعة كبيرة، فضحت حجم الانتهاكات في عالم صناعة السينما واسقطت رؤوسا كبيرة، بل ان شظاياها وصلت للعالم العربي بحبس المفكر الاخواني طارق رمضان بالاغتصاب بعد كشف اثنين من ضحاياه المزعومين عن تفاصيل شجعتهم الحملة على فضحها.