ولي العهد السعودي في جولة خارجية تشمل لندن وواشنطن وباريس

بريطانيا ترغب بشدة في تعزيز العلاقات مع السعودية قبل بريكست

لندن/الرياض- أشاد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بالإصلاحات الاجتماعية في السعودية الأربعاء قبيل زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المقررة إلى لندن الأسبوع القادم وزيارة أخرى إلى واشنطن في التاسع عشر من الشهر ذاته.

ومن المقرر أن يصل الأمير محمد إلى لندن يوم السابع من مارس/آذار لإجراء محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي وغيرها من كبار المسؤولين في أول زيارة يقوم بها لبريطانيا منذ أن أصبح وليا للعهد في الصيف الماضي.

ورغم سعيه لتنفيذ برنامج الإصلاح الاجتماعي من المتوقع أن تثير زيارته احتجاجات على قضايا أوسع نطاقا، حيث تواجه السعودية منذ فترة حملة تستهدف تشويه دورها في دعم الشرعية باليمن وادعاءات باستهداف مدنيين في غارات هي في الواقع غارات على معاقل الانقلابيين الحوثيين المدعومين من إيران.

وقال جونسون إن الأمير محمد يستحق الدعم لوضعه نهاية لمنع النساء من قيادة السيارات وتخفيفه للتمييز على أساس النوع الاجتماعي ووضعه مستويات مستهدفة لإدخال النساء في سوق العمل.

وكتب في مقال لصحيفة تايمز "إذا كنت تميل لتجاهل هذه التطورات فإنني أقول بكل احترام أنك ترتكب خطأ كبيرا"، مضيفا "التغيير لا يأتي سهلا في السعودية، لكن في غضون بضعة أشهر حدث إصلاح حقيقي بعد عقود من الجمود".

وألقى جونسون الضوء على أهمية التعاون الدفاعي مع السعودية التي وصفها بأنها "من أقدم أصدقاء بريطانيا في المنطقة" لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وكثقل دبلوماسي في مواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

وسعت بريطانيا صراحة إلى خطب ود السعودية قبل طرح أسهم شركة أرامكو السعودية النفطية الحكومية في البورصة فيما قد يصبح أكبر طرح عام من نوعه في التاريخ.

ويريد كل من ماي والرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يتم الطرح في بورصة بلاديهما.

لكن دعم الحكومة البريطانية للأمير محمد تعرض لانتقادات جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان ومشرعين معارضين خاصة في ما يتعلق بالموافقة على مبيعات سلاح بقيمة 6.4 مليار دولار للسعودية منذ بدء الصراع الدائر في اليمن.

وتقول لندن إن لديها رقابة صارمة على مبيعات السلاح وقالت ماي الثلاثاء إنها ستبحث الحرب والوضع الإنساني في اليمن "بصراحة وبشكل بناء" مع ولي العهد السعودي.

من لندن إلى واشنطن

وبعيد الزيارة المقررة للندن يعتزم الأمير محمد زيارة واشنطن في التاسع عشر من مارس/اذار، وفق ما أعلن مصدر حكومي سعودي الأربعاء.

وزيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب هي الأولى له منذ توليه منصب ولي العهد منتصف العام الماضي.

وكان الأمير الشاب (32 عاما) زار البيت الابيض في مارس/آذار 2017 عندما كان ولي ولي العهد لتهنئة ترامب بانتخابه رئيسا.

ومن المقرر أن تمتد الزيارة من 19 حتى 22 مارس/اذار وستكون بمثابة محطة اضافية في رحلة خارجية تقوده أيضا إلى جانب بريطانيا والولايات المتحدة إلى باريس التي يزورها في الأسابيع المقبلة.

وعززت السعودية علاقاتها مع الولايات المتحدة بعيد انتخاب ترامب بعد فترة من الفتور في العلاقات في ظل ادارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وتتهم السعودية ودول الخليج الأخرى أوباما باتباع سياسة لينة مع إيران، بينما تشيد بتصريحات ترامب المتشددة ضد طهران.