علاقة حب غير معتادة تتقرب من الأوسكار

أرواح مغرمة في أجساد أيائل

بودابست - تحكي قصة أول فيلم للمخرجة المجرية إلديكو إنيدي منذ نحو 20 عاما قصة رجل وامرأة يبحثان عن الحب برؤية نفس الحلم الذي يعيشون فيه كأيائل في البرية.

وفيلم "ون بادي أند سول" مرشح لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

ويقوم ببطولة الفيلم إندري وماريا اللذان يشتركان في نفس الحلم كل ليلة رغم ما يجداه من مصاعب للتواصل مع بعضهما البعض في الحياة الفعلية.

لكنهما كأيائل، يلتقيان ويقعان في الحب في بيئة شتوية بهية المنظر.

يتشابه المشهد الذي يلتقي فيه ذكر وأنثى الأيل عند إحدى البحيرات لشرب الماء مع مواقف إندري وماريا الخجولة للتقارب مع بعضهما البعض في المذبح الذي يعملان به.

ويعمل اندري وماريا التي تعاني صعوبة في التواصل مع الآخرين في مسلخ للأبقار ويحاول اندري التقرب من ماريا، لكنها على الرغم من إعجابها به إلا أنها تعجز عن الاندماج بعلاقة طبيعية معه.

ويجد الاثنان رغبتهما المشتركة في إقامة علاقة طبيعية في حلم يتشاركانه كل ليلة حيث يحلمان أنها زوج من الأيائل الطليقة في البرية يتحرران من كل مشاعر الخوف والخجل والقيود النفسية التي تعتري علاقتهما في الواقع.

تتشابه الشخصيتان في الفيلم من حيث غرابتهما وعدم انسجامهما مع المحيط وعزلتهما وإحساسهما بالوحدة والتعاسة خاصة وهما يراقبان ذبح الأبقار في المسلخ وأعينها وقت الذبح ورعشة أجسادها.

وقال زولتان هوركاي الذي يدير مركزا لتدريب الحيوانات قرب بودابست إن تصوير الأيل الفعلية بيكور (تيني) وجوليات كان تحديا.

وأضاف قائلا "الأيائل ليست حيوانات أليفة والتعاون مع الإنسان ليس من فطرتها".

وقالت إلديكو في إحدى المقابلات "كل فيلم من أفلامي نابع من حاجة جوهرية وملحة لأن أشارك شيئًا ما مع الآخرين" لافتة إلى أنها تتشابه مع بطلة الفيلم في إحساسها بالوحدة وصعوبة التواصل أحيانا مع الآخرين.

وأشارت المخرجة المجرية إلى لحظة تحكي الإلهام التي دفعتها إلى إبداع "عن الجسد والروح" قائلة: "كنت أعمل على سيناريو لفيلم آخر، وكنت أجد صعوبة في تحقيق تقدم في الكتابة، وكنا في بداية الربيع، كانت براعم الأزهار لما تتفتح بعد، ولكنها كانت على وشك أن تنفتح على الشمس والريح. أحسست أنها توشك أن تنفجر، وأحسست أيضًا أن قلبي يوشك أن ينفجر. أردت أن أصنع بشدة فيلمًا عن إحساس كهذا، ولا شيء آخر. في المساء كان بطلا الحكاية حاضرين أمامي على الورق كما لو كنت أعرفهما منذ زمن بعيد، أردت أن أضعهما في مكان غير اعتيادي، ثم طرأت ببالي فكرة ماذا لو جعلتهما يتشاركان معًا نفس الحلم كل ليلة".

وحصل الفيلم على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي العام الماضي.

وكان فيلم "صن أوف سول" المجري فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية عام 2016.