العبادي منشغل باستقرار كركوك مع تتالي الهزات الأمنية

بغداد في حرج مع عودة هجمات الارهابيين

بغداد ـ شدّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء على حرص حكومته على حفظ الأمن في محافظة كركوك المتنازع عليها مع إقليم كردستان العراق.

ويأتي موقف العبادي بعد ساعات من استهداف مقر للجبهة التركمانية وسط مدينة كركوك (شمال) بهجوم صاروخي نفذه مجهولون، ما أسفر عن أضرار مادية.

وكركوك محافظة غنية بالنفط متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية العراقية وكردستان، ويقطنها خليط من الأكراد والتركمان والعرب.

وقال العبادي، خلال مؤتمر صحفي بمقرّ مجلس الوزراء بالعاصمة بغداد عقب اجتماع لحكومته، إن "كركوك ستبقى مدينة التعايش السلمي، ونحن حريصون على أمنها".

وأضاف أنّ "عمليات تطهير الأراضي العراقية من تنظيم داعش الإرهابي مستمرة".

وأوضح أنّ "القوات الأمنية تفرض سيطرتها بشكل كامل على الحدود العراقية السورية"، لافتا إلى أنّ "القوات الدولية (التحالف الدولي) في العراق لا يعمل إلا بموافقة الحكومة".

وتابع العبادي أن "هناك تعاونا مع الشرطة الدولية (الإنتربول) بخصوص انتقال المجرمين والأموال عبر الحدود".

وكشف أن الحكومة العراقية اتفقت مع السلطات الكردية على استئناف صادرات نفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي قريبا، لكنه لم يضع إطارا زمنيا محددا لاستئناف الصادرات.

وقال "هناك اتفاق مع الجانب الكردي لبدء تصدير النفط"، مضيفا أن الجانبين اتفقا على "معالجة الخلافات لاحقا"، مضيفا أن المناقشات جارية مع الأكراد والحكومة التركية.

وفي وقت سابق كشف النائب عن المكون التركماني جاسم محمد، عن إرسال الحكومة الاتحادية فرقة قتالية من الشرطة الاتحادية إلى محافظة كركوك، على خلفية تكرار الهجمات التي تقول مصادر أمنية عراقية إن تنظيم "داعش" الإرهابي ينفذ أغلبها.

وأعلنت بغداد، في ديسمبر/ كانون الأول، النصر على "داعش" الذي سيطر على ثلث أراضي البلاد تقريبا في 2014.

لكن التنظيم ما زال ينفذ هجمات وتفجيرات في بغداد ومناطق أخرى من العراق.

واعرب النائب في البرلمان العراقي عن المكون التركماني، حسن توران، الثلاثاء عن خشيته من تصاعد أعمال العنف بمحافظة كركوك قُبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة.

والجبهة التركمانية هي الممثل الرئيسي للتركمان في العراق، ولديها مقعدين في البرلمان من أصل 328، فضلا عن 9 مقاعد من أصل 41 في مجلس محافظة كركوك.

وقال توران، وهو نائب عن الجبهة التركمانية، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقرّ البرلمان "نخشى زيادة أعمال العنف في كركوك كلما اقتربت الانتخابات" المقررة في 12 مايو/ أيار المقبل.

وأضاف "نحن على يقين بأن الحكومة ستعزز إجراءاتها الأمنية قبل الانتخابات".

واعتبر أن "المحافظة تعد مهمة جدا باعتبارها غنية بالنفط والغاز وتنوعها القومي والاثني والطائفي"، مشيرا إلى "رغبة التركمان في التعايش السلمي ونبذ العنف".