أردوغان يُعبّد طريق الاستبداد بإضعاف قوة معارضيه في البرلمان

وعيد وترهيب لتحجيم قوة أحزاب المعارضة في تركيا

أنقرة – أعلن حزب الشعوب الديمقراطي عن اسقاط البرلمان التركي تفويض نائبين من أعضائه، في ضربة اضافية إلى هذا الحزب الرئيسي المناصر للقضية الكردية.

وتتهم الحكومة التركية الحزب بأنه الذراع السياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا منذ أكثر من ثلاثة عقود على الدولة التركية، الأمر الذي ينفيه حزب الشعوب الديمقراطي.

وأعلن الحزب في بيان عن تجريد نائب رئيس كتلته البرلمانية احمد يلديريم والنائب ابراهيم آيهان من تفويضهما النيابي في جلسة عامة للبرلمان.

وعزا البرلمان قراره بإدانة يلديريم قضائيا بتهمة "اهانة الرئيس" بعدما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه "كاريكاتور لسلطان"، بحسب الحزب.

أما آيهان فأدين بتهمة "الدعاية لصالح منظمة إرهابية" بعد تكريمه ذكرى المقاتل الكردي الراحل عزيز غولِر الذي تعتبره السلطات "إرهابيا".

وأحرز حزب الشعوب الديمقراطي 80 مقعدا في انتخابات يونيو/حزيران 2015، حارما حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأكثرية المطلقة، قبل أن يخسر 21 نائبا في انتخابات نظمت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.

وأسقط التفويض منذ ذلك الحين عن تسعة من النواب المتبقين للحزب بينهم يلديريم وآيهان.

وتتهم السلطات التركية حزب الشعوب الديمقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقره وحلفاؤها الغربيون "إرهابية".

لكن الحزب طالما نفى هذه التهمة، مؤكدا أنه يُستهدف لمعارضته لأردوغان.

وتضرر الحزب بشدة في حملات التطهير المتعاقبة التالية لمحاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز 2016 التي تتهم أنقرة الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بتدبيرها، فيما ينفي الأخير أي علاقة بها.

وأفاد الحزب بأن تسعة من نوابه حاليا في السجن، بينهم الرئيسان المشاركان السابقان صلاح الدين دميرتاش وفيغان يوكسيكداغ اللذان أوقفا في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وبين الاعتقالات واسقاط التفويض النيابي، لم يعد لدى حزب الشعوب الديمقراطي إلا 46 نائبا في البرلمان من 59 انتخبوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

ودأب الرئيس التركي منذ وصوله إلى السلطة على تحجيم قوة خصومه السياسيين بذرائع تتعلق بالإرهاب، في محاولة لإقصائهم من طريقه فيما يسعى لتوسيع صلاحياته وتغيير النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي، مثيرا موجة انتقادات محلية وغربية اعتبرت ممارساته قمعية تهدد دولة القانون وتتجه بتركيا إلى استبداد غير مسبوق.

وسلط أردوغان على خصومه من السياسيين والاعلاميين والحقوقيين والأكاديميين سياط الاعتقالات لترهيب كل من يعارض سياسته.

وحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد هو ثاني اكبر أحزاب المعارضة بعد حزب الشعب الجمهوري.