بريطانيا تترقب ثبوت استخدام الكيماوي لتوجيه ضربات لدمشق

ضغوط غربية متزايدة لردع النظام السوري

لندن - قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء إن بلاده قد تشارك في الضربات العسكرية الأميركية ضد الحكومة السورية إذا ظهر دليل يثبت استخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين.

وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية "إذا علمنا أن هذا حدث واستطعنا إثباته وإذا كان هناك اقتراح بالتحرك في وضع يمكن للمملكة المتحدة أن تفيد فيه فأعتقد أننا سنبحث الأمر بجدية".

ومن جانبها صرحت مصادر دبلوماسية بأن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تحقق في هجمات وقعت في الآونة الأخيرة بالغوطة الشرقية المحاصرة الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية لتحديد ما إن كانت أسلحة محظورة قد استخدمت.

وقالت المصادر إن المنظمة التي يقع مقرها في لاهاي فتحت تحقيقا الأحد في تقارير تحدثت عن تكرار استخدام قنابل الكلور هذا الشهر في المنطقة القريبة من العاصمة دمشق.

شددت سارة ساندرس، ناطقة البيت الأبيض، الاثنين، على ضرورة وقف النظام السوري وبشكل فوري هجماته ضد المدنيين، والسماح لرجال الإسعافات الأولية بالدخول إلى المناطق التي تتطلب تدخلا عاجلًا.

وأضافت ساندرس قائلة "النظام السوري يمارس إرهابًا بتلك الهجمات المروعة التي ينفذها ضد مئات الآلاف من المدنيين، بالمدافع والصواريخ، ومن بعدها الهجمات البرية، ولقد أدى استخدامه لغاز السارين إلى سوء الأوضاع بشكل كبير".

وأعربت الخارجية الروسية في وقت سابق عن قلق بلادها من تهديدات الولايات المتحدة باستخدام أساليب القوة ضد النظام السوري واعتبرت أن تلك التهديدات تتناقض مع قرار الهدنة الأممي في سوريا.

في 7 أبريل/نيسان 2017، استهدفت ضربة أميركية مطار "الشعيرات" العسكري، التابع للنظام السوري، بـ59 صاروخاً من طراز "توماهوك"، بعد ثلاثة أيام من استهداف النظام بلدة "خان شيخون" (شمال غرب) بالأسلحة الكيماوية.

واتهم القيادي البارز في جيش الاسلام محمد علوش في تغريدة على تويتر قوات النظام باستخدام "الغازات الكيماوية من جديد وقصف الشيفونية بغاز الكلور مرتين".

ونشر صورة تظهر جثة طفل ملقاة على الأرض وملفوفة بقماش أزرق لا يظهر إلا وجهه. وكتب على القماش اسم البلدة والتاريخ مع عبارة "نتيجة غاز الكلور".

على وقع تصاعد الاتهامات لدمشق، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 7 فبراير/شباط أنها تحقق "في كل الادعاءات التي تتوافر فيها عناصر موثوقة" حول استخدام أسلحة كيميائية في سوريا.

ولطالما نفت دمشق تنفيذ أي هجمات بالغازات السامة، مؤكدة أنها دمّرت ترسانتها الكيميائية في العام 2013 اثر اتفاق روسي - أميركي بعد هجوم في الغوطة الشرقية، قتل فيه أكثر من 1200 شخص وفق منظمات حقوقية وواشنطن. ووقعت دمشق حينها اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيماوية.