الجزائر تداري انتهاكات حقوق الانسان بحملة تبريرات مضادة

نفي جزائري للانتهاكات تدحضه الممارسات على الأرض

الجزائر – تسعى الجزائر في حملة مضادة للتغطية على انتهاكات تتعلق بحقوق الانسان على اثر تقرير لمنظمة العفو الدولية اتهمت فيه السلطات الجزائرية بالتوقيف القسري لمتظاهرين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء وصحافيين واجراء محاكمات غير عادلة.

ويسلط التقرير الضوء على ممارسات طالما حاولت الجزائر التكتم عليها في ظل توترات اجتماعية متواترة في الفترة الأخيرة وشملت قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، حيث ينفذ القطاعين اضرابات في معركة لي أذرع مع السلطة، اضافة إلى حدوث انتهاكات تتعلق بالمهاجرين الافارقة.

والأحد ذكرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أن انتقادات منظمة العفو الدولية (امنستي) في تقريرها السنوي عن حقوق الانسان في الجزائر يحتوي على "مغالطات" و"مزاعم لا أساس لها من الصحة"، حسب ما ذكر الاعلام الرسمي.

واتهم تقرير منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بالتوقيف "القسري" لمتظاهرين ومدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين وصحافيين، كما أشار إلى حدوث "محاكمات غير عادلة".

وأدان التقرير المنشور في 22 فبراير/شباط "القيود غير المبررة" على حق التجمع أو حق تأسيس النقابات والملاحقات القضائية "غير العادلة" ضد أقلية مذهبية مسلمة والحصانة الممنوحة للاعتداءات على حقوق الإنسان المرتكبة في تسعينات القرن الماضي وعمليات الترحيل الجماعية للمهاجرين الأفارقة.

وقال عبدالعزيز بن علي شريف المتحدث باسم الوزارة إن "الحكومة الجزائرية تتأسف لكون التقرير وفي جزئه المخصص للجزائر لم يتسم مرة أخرى بنظرة موضوعية حول واقع وضعية حقوق الإنسان" في الجزائر، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية.

وتابع أن "المغالطات وغيرها من الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة الواردة في هذا التقرير ما هي وللأسف إلا تكرارا بطريقة آلية لصُور نمطية بالية و تقييمات متحيزة واستنتاجات ساذجة".

ووصف شريف التقرير بأنه "يتميز بنقص الانسجام الناجم عن انعدام الاحترافية والاعتبارات الاعلامية الفورية الجلية".

وأكدت المنظمة الحقوقية الدولية أنه "ما بين اغسطس (اب) وديسمبر(كانون الأول) 2017 عملت السلطات الجزائرية على أساس التنميط العرقي، على الاعتقال التعسفي والترحيل الجبري لأكثر من 6500 مهاجر منحدرين من دول في افريقيا جنوب الصحراء نحو دول الجوار مثل النيجر ومالي".

وأدانت المنظمة أيضا "الملاحقات القضائية والإدانات للممارسات الدينية" في 2017 الموجهة ضد أكثر من 280 شخصا من الطائفة الأحمدية وهي أقلية مذهبية مسلمة.