العاهل الأردني يقوي فريقه الاقتصادي في الحكومة والديوان

تعديل ما بعد الثقة البرلمانية وفي اجواء الغلاء

عمان - اجرى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني سادس تعديل على حكومة هاني الملقي شمل تسعة وزراء وركز بشكل اكبر على الشأن الاقتصادي، كما عيّن مديرا جديدا لمكتبه ومستشارا للشؤون الاقتصادية.

وشهد التعديل الوزاري تعيين وزير جديد للداخلية واستحداث منصبي نائبي رئيس الوزراء، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

واكد البيان "الموافقة على إجراء تعديل على حكومة هاني الملقي". واشار الى تعيين جمال الصرايرة نائبا لرئيس الوزراء ووزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء وجعفر حسان نائبا لرئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية.

وسبق للصرايرة ان شغل منصب وزير النقل والاتصالات مرارا وهو عضو في مجلس النواب فيما سبق لجعفر حسان ان شغل منصب وزير التخطيط ومدير مكتب الملك عبد الله.

كما تم تعيين علي الغزاوي وزيرا للمياه والري بدلا من حازم الناصر وسمير مراد وزيرا للعمل بدلا من علي الغزاوي ونايف الفايز وزيرا للبيئة بدلا من ياسين الخياط وبشير الرواشدة وزيرا للشباب بدلا من حديثة الخريشة وسمير المبيضين وزيرا للداخلية بدلا من غالب الزعبي وعبد الناصر أبو البصل وزيرا للأوقاف بدلا من وائل عربيات وأحمد العويدي وزير دولة للشؤون القانونية بدلا من بشر الخصاونة.

وبحسب البيان فقد "ادى الوزراء اليمين الدستورية أمام الملك، في قصر الحسينية" بحضور الملقي ورئيس الديوان الملكي فايز الطراونة.

وشملت القرارات الملكية تعيين منار الدباس مستشارا ومديرا لمكتب الملك، ومحمد العسعس مستشارا للشؤون الاقتصادية.

ونشرت وسائل الاعلام المحلية سيرة ذاتية للدباس الذي يحمل شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جورج تاون في واشنطن ٢٠٠٣، وتناولت دوره في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة.

وسبق لوزير الداخلية الجديد سمير مبيضين ان عمل امينا عاما لوزارة الداخلية فيما سبق لوزير البيئة الجديد نايف الفايز ان عمل وزيرا للسياحة.

وسبق لوزير الاوقاف الجديد عبد الناصر ابو البصل ان عمل رئيسا لجامعة العلوم الاسلامية فيما سبق لوزير العمل الجديد سمير مراد ان تولى هذا المنصب في الحكومات السابقة.

ولم يشمل التغيير الوزاري الجديد الوزيرات الثلاث.

والتعديل هو السادس الذي يجريه الملقي على حكومته التي تشكلت في الاول من حزيران/يونيو 2016، وضمت 29 وزيرا.

ويأتي التعديل بعد نحو اسبوع من نجاة الملقي من تصويت على سحب الثقة بحكومته في مجلس النواب على خلفية رفع الاسعار.

وكانت عمان وعدد من المدن الاردنية شهدت تظاهرات احتجاجا على الاجراءات الحكومية الاخيرة.

وقررت الحكومة الاردنية مطلع العام الحالي فرض ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام البالغ نحو 35 مليار دولار.

وقال الملقي في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية الاحد ان "المرحلة القادمة وبعد ان تم الانتهاء من الاصلاح المالي ستركز على تحفيز الاقتصاد الذي يعد العامل الاساس في لجم الازدياد المضطرد في الدين العام، ويؤدي الى نمو متوازن يسهم في تحقيق رفاه اجتماعي".

واضاف ان "الحكومة خطت خطوات كبيرة في مجال الاصلاح المالي للمالية العامة خلال العامين الماضي والحالي، واتخذت اجراءات لإصلاح المالية العامة وتعزيز وضع الخزينة وايقاف العجز المتتالي في الموازنة".

واوضح الملقي ان "برنامج عمل الحكومة سيركز على سيادة القانون خاصة، واصبح ملاحظا خلال الاشهر الثلاثة الماضية وجود خلل في المنظومة الامنية الداخلية سواء ما يتعلق بالجرائم او ظاهرة المخدرات او السرقات".

واشار الى ان "احدى اولويات المرحلة القادمة ستكون من خلال التركيز على الشباب، والتعليم"، مؤكدا "الحاجة الى حركة اكبر وتواصل اكثر مع الشباب والاستماع الى آرائهم وتحفيزهم".

وتأثر اقتصاد المملكة بشدة جراء النزاعين في العراق وسوريا وبات الدين العام يقارب 35 مليار دولار.

ويستورد الاردن الذي يعاني شحا في المياه والموارد الطبيعية 98 بالمئة من احتياجاته من الطاقة.

وتؤوي المملكة نحو 680 الف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ اذار/مارس 2011، يضاف اليهم، بحسب الحكومة نحو 700 الف سوري دخلوا الاردن قبل اندلاع النزاع.