'الكوت' أول فندق تراثي في الأحساء

لدفع عجلة السياحة التراثية

الرياض - منحت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودي، الأحد، رخصة مزاولة النشاط السياحي لأول فندق تراثي في محافظة الأحساء.

وقال خالد الفريدة، مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالأحساء، إن الترخيص بمثابة تجربة جديدة وواعدة في قطاع الإيواء الفندقي بالمحافظة السعودية.

وأشار الفريدة، إلى أن وجهات سياحية عالمية نجحت في استثمار مباني التراث العمراني وتحويلها إلى فنادق ومطاعم ومقاهي.

وتبلغ مساحة فندق "الكوت" التراثي، الذي حاز الترخيص، 963 مترا مربعا، ويبلغ عمر المبنى نحو 200 سنة، ويضم ثمانية أجنحة فضلاً عن المطعم.

ويقع الفندق وسط مدينة الهفوف، مقابل قصر إبراهيم التاريخي، وعلى مسافة قريبة من بعض معالم الأحساء التراثية.

وقصر إبراهيم هو معلم تاريخي يشهد ببراعة البناء، وكان يعتبر جزءا من سور مدينة الأحساء، وهو عبارة عن بناء مربع الشكل يجمع بين الطرازين الإسلامي والعسكري، ويضم القصر مسجداً كبيراً مع قبة ضخمة.

وتضم واحة الاحساء مجموعة من الأماكن الأثرية التي تحمل تاريخا طويلا منها مستوطنة "جواثا" التي تعود لزمن القرامطة، وقصر "الحزم" والحصون المنعزلة في المدينة ومن أهمها برج "الأحمر"، الى جانب قصور "العسكر"، و"برزان"، و"الخزام"، وبرج "البصيرة"، وكلها بنايات وأبراج تقف شامخة وشاهدة على التاريخ الثري والفريد للأحساء.

كما يوجد سوق الذهب الذي يعد من أعرق الأسواق المحلية ويتميز بدرر فنية مرصعة بالذهب والمجوهرات.

قال أمين الأحساء المهندس عادل الملحم، في بيان "إن الأمانة ناقشت تنفيذ أول فندق تراثي من نوعه وفق تصميم وطراز التراث الأحسائي الشعبي بواجهات لها طابع وبناء محلي يواكب التصاميم التاريخية والتقليدية المتعارف عليها".

وبين أن السعي إلى تنفيذ هذه المشاريع يأتي انطلاقاً من أولويات الأمانة في المحافظة على التراث، وامتداداً لنيل الأحساء عضوية "شبكة المدن الإبداعية العالمية" في منظمة اليونيسكو العالمية في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية.

وتسعى المملكة عبر "رؤية السعودية 2030" الى رفع مساهمة قطاع الترفيه من إجمالي الناتج المحلي من 3 بالمائة إلى 6 بالمائة.