علماء يدرسون نظاما بيئيا غير معروف في القطب الجنوبي

تحت الجليد حياة أخرى

باريس - أبحر فريق دولي من العلماء من جزر المالوين متجها إلى القطب الجنوبي لدراسة نظام بيئي ظهر بعد انفصال جبل جليدي ضخم عن القارة المتجمّدة الجنوبية.

وهذه المهمة هي الأولى منذ انفصال الجبل المسمى "إيه 68" البالغ وزنه ألف مليار طن في يوليو/تموز 2017 عن كتلة "لارسن سي" الجليدية في القارة الجنوبية، بحسب ما أعلن المركز البريطاني للأبحاث حول القطب الجنوبي المشرف على هذا الفريق.

ورأى العلماء في ذلك فرصة فريدة لدراسة النظام البيئي البحري الذي كان محجوبا منذ 120 ألف سنة تحت الطبقة الكثيفة من الجليد.

وأشارت عالمة الأحياء كاترين لينس التي تشرف على البعثة إلى ضرورة تنفيذ هذه المهمة سريعا.

وقالت في بيان "من المهم أن نصل إلى هناك سريعا قبل أن تتغيّر البيئة بسبب دخول أشعة الشمس إلى المياه، وقبل أن تظهر أنواع جديدة".

وينوي العلماء استكشاف المنطقة واستخراج حيوانات وجراثيم وعوالق ورسوبيات من الأعماق، بهدف التعرّف على شكل الحياة تحت طبقات الجليد والتغيرات التي ستطرأ عليها، والتي ستتكرر مع اتساع ظاهرة الاحترار المناخي.

ويتصل الجبل المنفصل، وهو جزء من الجرف الجليدي "لارسن سي" تزيد مساحته على خمسة آلاف كيلومتر مربع بالجرف في مساحة 13 كيلومترا فقط بعد حدوث صدع بطول 175 كيلومترا على امتداد الجرف.

والجرف الجليدي منطقة منبسطة السطح تطفو على البحر في نهاية أنهار الجليد. ويبلغ سمك منطقة "لارسن سي" نحو مائتي متر منها نحو عشرين مترا بارزة فوق الماء.

وتفتت جبال الجليد الضخمة قبالة القارة القطبية الجنوبية بشكل طبيعي وهو ما يعني أن العلماء لا يربطون بين الحادث والتغير المناخي.

ويزيد الجليد من المخاطر القائمة بالنسبة للسفن مع تفتته وذوبانه.