'أر101' دواء جديد يصد الحساسية من الفول السوداني

رد فعل مبالغ فيه من جهاز المناعة على أكل معين

واشنطن - قال باحثون أميركيون إنهم طوروا دواءً جديدًا لعلاج مرض حساسية الفول السوداني، وخاصة لدى الأطفال.

وأوضح الباحثون بجامعة ولاية أركنساس الأميركية، أن الدواء الجديد يعتمد على جرعة يومية يمكن أن تمنع الحساسية، بحسب ما ذكره موقع (sciencealert) العلمي.

ويعد الفول السوداني أحد أكثر الأطعمة المثيرة للحساسية، ويمكن ان يهدد حياة الاطفال.

وأضاف الباحثون أن الدواء الجديد يحمل اسم "أر101" (AR101) ويعتمد على تعريض المريض لكميات صغيرة من الفول السوداني لتطوير القدرة على تحمله.

وأجرى الباحثون دراستهم على 496 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عامًا يعانون من حساسية شديدة تجاه الفول السوداني، وكانت كمية تزيد عن 10 حبات من الفول السوداني كفيلة بإثارة الحساسية لديهم.

وعلى مدار عام كامل، جرب الباحثون الدواء الجديد، على 372 طفلا وهو عبارة عن كبسولة يضاف المسحوق الذي بداخلها إلى الطعام الخاص بالأطفال، فيما أعطوا 124 طفلاً دواءً وهميًا.

وعقب انتهاء التجربة وجد الباحثون أن 67% ممن تناولوا الدواء الجديد، قادرون على تحمل جرعة لا تقل عن 600 مليغرام من بروتين الفول السوداني، وهو ما يعادل حبتين من الفول السوداني، أو لقمة صغيرة من شطيرة زبدة الفول السوداني، مقارنة مع 4% ممن تناولوا الدواء الوهمي.

ويخطط الباحثون للحصول على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على الدواء الجديد.

ويتطلب الحصول على تلك الموافقة تفوق الدواء الجديد على الدواء الوهمي بنسبة 15%، حيث حقق الدواء الجديد نتائج أفضل بكثير بتخطيه لهذه النسبة بقارق 53% .

ويعتزم الباحثون تقديم طلب للحصول على موافقة الهيئة الأميركية قبل نهاية عام 2018، وتقديم طلب للموافقة عليه في أوروبا في النصف الأول من عام 2019.

والفول السوداني أحد الأغذية المسببة للحساسية، وهي عبارة عن رد فعل مبالغ فيه من جهاز المناعة على أكل معين، وتظهر هذه الحساسية بشكل سريع أي بعد تناول الطعام المسبب للحساسية في غضون ثوانٍ أو بعد ساعتين كحد أقصى.

وتظهر الحساسية كطفح في الجلد، أو ضيق في التنفس، وصعوبة في البلع أو تورم في الشفاه أو الأسنان أو الحلق، وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم وآلام في المعدة وإسهال.

وأفادت الدراسة بأن حساسية الغذاء وخاصة حساسية الفول السوداني، زادت بين الأطفال بنسبة 21% منذ 2010.

وقد يسهل التشخيص السريع لحالات الحساسية علاجها ويقلل تكلفتها، بالإضافة لإنقاذ الأرواح عبر الاكتشاف المبكر لمسببات الحساسية قبل فوات الأوان.