تحرك عربي أوروبي لمواجهة القرار الأميركي حول القدس

اللجنة السداسية العربية تتابع تطورات القرار الأميركي

القاهرة - أعلنت مصر السبت عقد اجتماع عربي أوروبيٍ على مستوى وزراء الخارجية، بعد غد الاثنين في بروكسل، لبحث تداعيات قرار واشنطن بشأن القدس ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة في مايو/ايار في الذكرى السبعين للنكبة.

كما سيناقش الاجتماع السبل الكفيلة بإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضحت الخارجية المصرية في بيان أن الاجتماع سيضم وزراء خارجية اللجنة السداسية العربية ونظرائهم من دول في الاتحاد الأوروبي (لم تحددها)، على أن يعقد بمقر مفوضية الاتحاد بالعاصمة البلجيكية.

واللجنة الوزارية السداسية، تتكون من وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات والسعودية والمغرب وفلسطين إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط.

وتشكلت اللجنة عقب الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية في ديسمبر/كانون الأول 2017 لتقييم الموقف وتحديد الخطوات القادمة للدفاع عن وضعية القدس، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر/كانون الأول 2017، اعتبار المدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل.

والجمعة، كشف مسؤولان بإدارة ترامب، أن عملية نقل سفارة واشنطن لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ستجري منتصف مايو/ايار بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين للنكبة (قيام اسرائيل).

وعقبها بساعات أعربت الخارجية الأميركية عن حماسها تجاه نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

ويحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من مايو/آيار من كل عام ذكرى النكبة التي وقعت أحداثها في 1948 وجرى خلالها تهجيرهم من أراضيهم، بينما يحتفل الإسرائيليون بما يسمونه "عيد الاستقلال الـ70" هذا العام.

واستنكر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط السبت "بأشد العبارات" إعلان وزارة الخارجية الأميركية اعتزام الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس في مايو/ايار.

وأعتبر أبوالغيط في بيان أن قرار الإدارة الأميركية "يُمثل حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل الاستفزاز والقرارات الخاطئة المستمر منذ ديسمبر/كانون الأول (2017) والذي يوشك أن يقضي على آخر أمل في سلام وتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأضاف أن "القرار الأميركي بنقل السفارة في ذات تاريخ النكبة يكشف عن انحياز كامل للطرف الإسرائيلي وغياب أي قراءة رشيدة لطبيعة وتاريخ الصراع القائم في المنطقة منذ ما يزيد عن سبعين عاما".

وقال أبوالغيط إن هذا القرار "يفقد الطرف الأميركي فعليا الأهلية المطلوبة لرعاية عملية سلمية تُفضي إلى حل عادل ودائم للنزاع" .

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت الجمعة أن مقر السفارة الأميركية في اسرائيل سينقل رسميا من تل أبيب إلى القدس في مايو/ايار بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة.

وقالت ناورت في بيان "نحن بغاية السرور لقيامنا بهذا التقدم التاريخي وننتظر بفارغ الصبر الافتتاح في مايو/ايار".