مصير علم الروس في الأولمبياد يبقى معلقا إلى الأحد

ساعات اخرى من الترقب

بيونغ تشانغ (كوريا الجنوبية) - لم تحسم قضية رفع الإيقاف عن الروس والسماح لهم برفع علم بلادهم في حفل اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الأحد في بيونغ تشانغ، وذلك بعدما عجزت تنفيذية اللجنة الأولمبية الدولية السبت عن اتخاذ قرار بهذا الشأن.

وقادت نجمة التزحلق الفني على الجليد يفغينا ميدفيديفا حملة الدفاع عن بلادها خلال اجتماع تنفيذية اللجنة الأولمبية الدولية في بيونغ تشانغ، املة بأن تخرج الأخيرة بقرار لصالح بلادها التي منعت من المشاركة في العاب بيونغ تشانغ بسبب فضيحة التنشط الممنهج.

لكن وبعد ثلاث ساعات ونصف من النقاشات، فشل المجلس التنفيذي في التوصل الى قرار، ليتأجل البت بالقضية الى صباح الأحد بتوقيت كوريا الجنوبية بحسب ما أكد المتحدث باسم اللجنة الأولمبية مارك آدامز، قائلا "الاجتماع انتهى الليلة ولم يتخذ أي قرار. النقاشات ستستأنف في الساعة 8:00 صباح يوم الاحد (السبت الساعة 2300 بتوقيت غرينتش)".

وأشارت ميدفيديفا، الفائزة بفضية التزحلق الفني على الجليد، الى "أني سأكون سعيدة للغاية إذا سمح لنا بأن نسير تحت علمنا الوطني" في الحفل الختامي.

ويعتقد الى حد كبير بأن القرار سيكون لصالح رفع الايقاف بعدما دفعت اللجنة الاولمبية الروسية غرامة الـ15 مليون دولار التي فرضتها عليها اللجنة الاولمبية الدولية عندما استبعدتها في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وتعد تسوية هذه العقوبة احد المعايير التي ستأخذها اللجنة الاولمبية الدولية في الاعتبار لاعلان قرارها برفع الايقاف من عدمه.

وقررت اللجنة الاولمبية الدولية في 5 كانون الاول/ديسمبر الماضي ايقاف اللجنة الاولمبية الروسية بسبب نظام التنشط الممنهج للدولة الروسية، مما حال دون مشاركة الرياضيين الروس في دورة الألعاب الاولمبية الشتوية.

وقررت اللجنة الاولمبية الدولية في الوقت نفسه توجيه دعوات إلى عدد معين من الرياضيين الروس الذين تم انتقاؤهم بعد دراسة مشوارهم وسجلهم الرياضي بدقة من قبل أخصائيين أكدوا أنهم "نظيفين". وخلصت اللجنة الاولمبية الى السماح بمشاركة 168 رياضيا روسيا في اولمبياد بيونغ تشانغ تحت العلم الاولمبي.

مدى تأثير حالتي التنشط في بيونغ تشانغ

لكن الروس تعرضوا لضربة إضافية في بيونغ تشانغ بعد ثبوت تنشط رياضيين، هما لاعب الكيرلينغ الكسندر كروشيلنيتسكي صاحب برونزية الزوجي المختلط مع زوجته (مادة ميلدونيوم)، والمشاركة في منافسات الزلاجات (بوبسليه) ناديجدا سيرغيفا (مادة تريميتازيدين).

وألقى رئيس الوفد الروسي ستانيسلاف بوزدنياكوف باللوم على "الاهمال عوضا عن النية الخبيثة" في ما يخص تنشط كروشيلنيتسكي وسيرغيفا، مضيفا "نؤمن بشدة أننا امتثلنا بشكل كامل بجميع الشروط والأحكام"، كاشفا بأنه اعتذر عن حالتي التنشط في بيونغ تشانغ.

وتابع "في العرض الذي قدمته، اخبرت المجلس التنفيذي أنه تمت إعادة تشكيل نظام مكافحة المنشطات لدينا في روسيا بشكل كامل. وفدنا بأكمله - جميع مدربينا وجميع رياضيينا - يعتقدون أن أفضل جائزة لنا هي اعادة علمنا الوطني واعادة قبول اللجنة الاولمبية (الروسية)".

وأعلنت محكمة التحكيم الرياضي "كاس" أن سيرغيفا طردت من الألعاب، فيما جرد كروشيلنيتسكي من الميدالية البرونزية.

وقد تكون هناك أسباب "تخفيفية" في الحكم على قضية تنشط كروشيلنيتسكي لأن التنشط في لعبة مثل الكيرلينغ لا تؤثر على النتيجة، كونها لعبة تعتمد على الفنيات والتكتيك وليس على اللياقة البدنية.

وحتى أن أحد الأعضاء الكبار في اللجنة الأولمبية الدولية شبه الجمعة مادة الـ"ميلدونيوم" التي أوقف بسببها كروشيلنيتسكي، بالعقار المسكن "اسبيرين" الذي يستخدمه الجميع دون وصفة طبية.

قلل السويسري جان-فرانكو كاسبر من أهمية حالة التنشط التي طالت كروشيلنيتسكي الذي اعترف بتناوله المادة لكنه نفى ان يكون قام بذلك عمدا.

ورأى كاسبر الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد الدولي للتزلج، أن "حالة خاصة من هذا النوع قد تحصل لأي بلد"، مضيفا "ميلدونيوم مثل الأسبيرين في بلادنا" في اشارة منه الى دول أوروبا الغربية.

واعتبر أن هذه المادة ليس لها أي تأثير ملحوظ في رياضة مثل الكيرلينغ. ورغم أن "ميلدونيوم" هو دواء يستخدم أساسا لعلاج القلب وأمراض القلب والأوعية الدموية، هناك تكهنات حول إمكاناته في تعزيز القدرة على التحمل.

وتملك الأولمبية الدولية الخيار بالرفع "الجزئي أو الكلي" للحظر المفروض على روسيا.

ولدى سؤاله عما يعنيه رفع الايقاف بشكل جزئي في حال اتخذت اللجنة الأولمبية الدولية هذا القرار، أجاب كاسبر "بإمكانكم القول نظريا: أن روسيا أعيدت (الى الأسرة الأولمبية الدولية)، لكن ليس رئيس لجنتها الاولمبية الوطنية".

وأضاف "يجب ان نمنح الشبان (الروس) فرصة لاثبات أنهم نظيفون".

ويشكل سلوك "الرياضيين الأولمبيين من روسيا"، وما إذا كانوا قد امتثلوا للمبادئ التوجيهية التي حكمت مشاركتهم في بيونغ تشانغ، جزءا رئيسيا من اعتبارات اللجنة الأولمبية الدولية.