اللبناني ناشف شادي يبهر السعوديين بموسيقى الجاز

استحضار روائع أساطير الجاز

الرياض - تمايل رجال ونساء على أنغام موسيقى الفنان اللبناني شادي ناشف عندما أدى أغاني لفرقة إيغلز الأميركية في أول مهرجان لموسيقى الجاز في السعودية.

وإيغلز فرقة اميركية تشكلت في لوس أنجلوس، في 1971 بواسطة دون هينلي، وبيرني ليدن، وراندي مايسنر.

وسطع نجمها مع اكثر من سبعين أغنية منفردة، وست جوائز غرامي.

وانبهر عشاق الموسيقى الشبابية بأجواء الحفل في الجمعة في اليوم الثاني للمهرجان الذي يستمر الى حدود السبت ويعكس جهود المملكة في الآونة الأخيرة للتخلص من صورتها المحافظة.

وشارك في المهرجان أحد ألمع عازفي "الترمبون" من الجيل الحالي Delfeayo Marsalis، المعروف بتقنياته الموسيقية المبتكرة، إلى جانب الفرقة البريطانية Incognito، التي تضم مجموعة من أهم الموسيقيين في عالم الجاز، وطافت بألحانها أصقاع الأرض.

وكشفت فرقة سعودية من الرياض عما تملكه من مواهب لمحبي هذا الفن الشبابي.

ومن المنتظر أن يأخذ المشاركون حضور المهرجان في رحلة زمنية لاستحضار روائع أساطير الجاز، معتمدين على "الساكسفون" في إيقاعاتهم، مرتجلين غناءهم، ومستخدمين في إيقاعاتهم الكمان، والتشيلو، والترومبون، والبيانو، والطبول.

وتدفق سعوديون وأجانب على المهرجان لمشاهدة الفرق الموسيقية من الرياض وبيروت ونيو أورليانز.

وأدانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في العام الماضي الحفلات التي تشهد غناء وقالت إنها مضرة ومفسدة.

وأعلنت الهيئة العامة للترفيه الخميس أنها ستنظم أكثر من خمسة آلاف عرض ومهرجان وحفل في العام الجاري وهو ضعف العدد مقارنة بالعام الماضي.

وخطط الترفيه مدفوعة في الأساس بأهداف اقتصادية وذلك في إطار برنامج إصلاحي لتنويع الاقتصاد بدلا من اعتماده على النفط وإيجاد قطاعات جديدة توظف الشباب السعودي.

وتمثل خطط الترفيه أيضا تغييرا في الحياة الاجتماعية السعودية وتخفيفا تدريجيا للفصل بين الجنسين رغم استمرار القيود.

وفي المهرجان تم تقسيم المنطقة أمام المسرح إلى قسمين أحدهما للرجال والآخر للنساء لكن الجماهير كانت من الجنسين في أماكن جلوس العائلات على الجانبين وفي الخلف.

وقال صالح الزيد وهو موسيقي سعودي من فرقة (من الرياض) "جدا جدا بفرح أني صحيت من سريري اليوم الصباح، ورحت مهرجان الجاز وقدمت فيه جمهور زيي، أبناء بلدي، زيي زييهم، كلنا، أخواني وأخواتي، شعور ما فيني أوصفلك إياه".

وفي حين جاء البعض حبا في موسيقى الجاز، حضر كثيرون للاستمتاع بفرصة سماع الموسيقى في أجواء ترفيهية.

وبينما تحدث إصلاحات في المملكة مع رفع حظر استمر 35 عاما على السينما والسماح للنساء بقيادة السيارات، لا تزال الأغلبية في البلاد محافظة وهو ما ينعكس في قرارات الحكومة.

وقال سالم الأحمد، الذي جاء مع أصدقائه الشباب لاغتنام فرصة حضور أول مهرجان من نوعه في مدينته "هذا يدل أن القيادة عندنا ودها تخلي الناس، الشعب يتفتحون، يشوفون أشياء أكثر، ثقافات أكثر".

وقدم مغنى الراب الأميركي نيللي عرضا في جدة في ديسمبر/كانون الأول رغم أنه كان أمام جمهور من الذكور فقط كما قدم الموسيقي اليوناني ياني عرضا أمام جمهور من الجنسين.

أعلنت السعودية أنها تخطط لدعم الفنون والثقافة وتنمية صناعة الإعلام من أجل أن يكون "برنامج التحول الوطني" شاملا لمختلف مناحي الحياة في المجتمع وتطلعات المواطنين.

وتهدف خطة "رؤية 2030" الحكومية إلى زيادة الإنفاق الأسري على المناسبات الثقافية والترفيهية داخل المملكة إلى ستة في المئة بحلول 2030 مقارنة بنحو 2.9 حاليا.

وقال وزير الثقافة الإعلام عادل الطريفي خلال مؤتمر صحافي لاستكمال عرض مبادرات الحكومة في المجال الثقافي إن "مبادرة وزارة الثقافة والإعلام بإنشاء المجمع الملكي للفنون جاءت من أجل تعزيز الثقافة والفن" في البلاد.

وسيتم بناء مجمع ملكي للفنون ومدينة إعلامية، في واحدة من جملة مبادرات تأتي في إطار "برنامج التحول الوطني" الرامي إلى تنويع مصادر الاقتصاد الدخل المعتمد على النفط.

وقال أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للترفيه التي تديرها الدولة، في حفل أقيم لتدشين روزنامة الترفيه للعام الجديد 2018، إن الاستثمارات في البنية التحتية خلال الأعوام العشرة المقبلة ستصل إلى 240 مليار ريال (64 مليار دولار) مشيرا إلى أنها ستشمل إقامة دار للأوبرا تستكمل في عام 2022 تقريبا.

كانت السعودية رفعت أواخر العام 2017 حظرا على دور السينما ظل قائما منذ 35 عاما وتعتزم سلاسل عالمية وإقليمية فتح أكثر من 300 دار عرض في المملكة بحلول العام 2030. ومن المتوقع أن تبدأ أولى الدور في عرض أفلامها اعتبارا من مارس/آذار.

وأعلنت الحكومة في العام الماضي عن خطط لإقامة منتجعات على نحو 50 جزيرة قبالة سواحل السعودية على البحر الأحمر ومدينة ترفيهية جنوبي الرياض تشمل ملاعب للجولف ومسارات لسباقات السيارات ومتنزها ترفيهيا متكاملا من إنتاج شركة "سيكس فلاغز".