إعادة باكستان لقائمة تمويل الإرهاب تحت وطأة الضغط الأميركي

توتر مزايد مع واشنطن بشأن التساهل مع الإرهاب

إسلام اباد - قالت وسائل إعلام هندية ومصدر دبلوماسي الجمعة إن مجموعة عالمية معنية بمراقبة غسل الأموال أعادت باكستان مجددا إلى قائمة لمراقبة عمليات تمويل الإرهاب، فيما سيمثل على الأرجح ضربة لاقتصاد باكستان وعلاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة.

وجاءت الخطوة في إطار استراتيجية أميركية أوسع للضغط على إسلام اباد حتى تقطع ما تقول واشنطن إنه صلات بمتشددين إسلاميين يثيرون التوترات في أفغانستان المجاورة.

وعملت واشنطن طوال الأسبوع الماضي على حشد دعم الدول الأعضاء في مجموعة (قوة المهام للعمل المالي) لإدراج باكستان على ما يعرف "بالقائمة الرمادية" للدول التي لا تبذل ما يكفي من جهد لمحاربة تمويل الإرهاب.

وقالت خدمة (ريبابليك) الإخبارية وقناة (تايمز ناو) التلفزيونية في الهند إن جهود اللحظة الأخيرة التي بذلتها باكستان لتجنب إدراجها على القائمة، والتي شملت التحفظ على كيانات مرتبطة بشخصية إسلامية بارزة، لم تنجح. ومن المتوقع صدور بيان رسمي في وقت لاحق.

وأكد مصدر دبلوماسي غير هندي من إحدى الدول الأعضاء في المجموعة قرار إدراج باكستان من جديد على القائمة. وأدرجت باكستان من قبل على القائمة لمدة ثلاث سنوات حتى 2015.

ويشعر المسؤولون الأميركيون بالإحباط منذ فترة طويلة بسبب ما يرون أنه تخاذل باكستان عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مثل حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني يعتقدون أنها تستغل الملاذ الآمن على الأراضي الباكستانية لشن هجمات في أفغانستان.

لكن مسؤولين أميركيين بارزين قالوا إنهم لم يروا تغيرا في دعم باكستان للمتشددين رغم زيارات قام بها مسؤولون أميركيون كبار منهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون للبلاد في الفترة الأخيرة.

وتقول باكستان إنها بذلت الكثير لمساعدة الولايات المتحدة في تعقب المتشددين وتصدى مسؤولون باكستانيون للرد على الاتهامات الأميركية.

ويقول خبراء إن إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، رغم استخدامها لعبارات أكثر صرامة مع باكستان، ما زال يتعين عليها العمل على تغيير حسابات إسلام آباد ولكن إذا ظهرت الولايات المتحدة بمظهر الطرف المستأسد فمن المستبعد أن تحقق نجاحا.

وأطلقت السلطات في وقت سابق سراح متشدد إسلامي باكستاني متهم بتدبير هجوم عام 2008 في مدينة مومباي الهندية كان تحت الإقامة الجبرية. وقال البيت الأبيض إن إطلاق سراحه قد تكون له تداعيات على العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد.