روسيا حولت سوريا إلى ساحة لاختبار أكثر من 200 سلاح جديد

اختبارات لمئات القنابل والصواريخ الروسية في سوريا

موسكو - أعلن جنرال روسي الخميس أن بلاده اختبرت "أكثر من 200 نوع جديد من الأسلحة" في سوريا وذلك في الوقت الذي تواجه فيه موسكو اتهامات بالمشاركة في القصف العنيف على آخر معاقل المعارضة قرب دمشق.

وقال الجنرال فلاديمير شامانوف الذي يترأس لجنة نيابية مكلفة بالدفاع أمام مجلس النواب (الدوما) "لقد اختبرنا في دعمنا للشعب السوري أكثر من 200 نوع جديد من الأسلحة".

وتابع شامانوف القائد السابق للمظليين والذي انتُخب نائبا "لقد أظهر ذلك فعالية الأسلحة الروسية أمام العالم أجمع".

ونقل موقع الحزب الحاكم "ادينايا روسيا" عن الجنرال الروسي السابق اقراره بتجربة عشرات الأنواع من الاسلحة الروسية في الساحة السورية في كلمة بمناسبة "يوم المدافعين عن الأمة" الذي يصادف الثالث والعشرين من فبراير/شباط من كل عام.

إلا أن شامانوف لم يحدد ماهية الأسلحة أو متى تم اختبارها في سوريا.

وتتهم الولايات المتحدة روسيا الحليف الرئيسي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بالمشاركة في الحملة العسكرية العنيفة التي ينفذها النظام السوري منذ 18 فبراير/شباط على الغوطة الشرقية شرق دمشق والتي أوقعت أكثر من 400 قتيل من المدنيين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

إلا أن الكرملين نفى الأربعاء أي دور في الغارات. وحمل الخميس أطرافا أخرى بالمسؤولية عما يحدث في الغوطة الشرقية قائلا "المسؤولين عن الوضع في الغوطة الشرقية هم الذين يدعمون الإرهابيين الذين لا يزالون فيها. وكما تعلمون لا روسيا ولا سوريا ولا إيران هي جزء من هذه الفئة في البلاد".

وأفاد مركز "فريق استخبارات النزاعات" الروسي للتحليل وصحيفة "كومرسانت" نقلا عن مصادر لم يسمها الخميس أن مقاتلات جوية روسية من طراز سوخوي من الجيل الخامس نشرت الأربعاء في سوريا، في حين لم تؤكد وزارة الدفاع الروسية تلك المعلومات.

ويقوم الجيش الروسي منذ سنتين بحملة في سوريا بدأها في سبتمبر/أيلول 2015 دعما للرئيس بشار الأسد. وأدى ذلك إلى تغيير مسار النزاع المتعدد الجبهات لصالح النظام السوري.

وساهم التدخل العسكري الروسي في سوريا سريعا لقلب موازين القوى لصالح القوات النظامية السورية.

وكان النظام السوري قبل سبتمبر/ايلول 2015 على حافة السقوط مع اقتراب فصائل المعارضة المسلحة من معاقله الرئيسية، لكن دخول روسيا على خط الأزمة أنقذ الأسد وحول مسار الحرب من هزيمة مؤكدة إلى مكاسب ميدانية لدمشق ونكسات متتالية للمعارضة.

وشكلت سيطرة قوات النظام السوري على مدينة حلب في 2016 منعطفا حاسما في الحرب وأسست لمرحلة جديدة من الصراع كانت الغلبة فيه لصالح دمشق بغطاء جوي روسي وبتدخل على الأرض أضعف قوة المعارضة بكل فصائلها المعتدلة والمتشددة.

ووضعت الانتصارات الميدانية لنظام الأسد في موقع قوة من جديد خلال مفاوضات سلام ترعاها الأمم المتحدة فشلت كل جولاتها في وضع الأزمة السورية على طريق التسوية السلمية.

ووفرت روسيا أيضا غطاء سياسيا للنظام السوري حيث أفشلت جميع القرارات الدولية الرامية لإدانة استخدامه للبراميل المتفجرة ولأسلحة تقول دول غربية انها كيمياوية.