مشاورات مكثفة لإنقاذ هدنة سوريا من الفيتو الروسي

الغوطة بحاجة الى وقف النار بأسرع ما يمكن

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - ذكر دبلوماسيون ان الدول الاعضاء في مجلس الامن ستصوت الخميس على الارجح على مشروع قانون يطالب بوقف لاطلاق النار لمدة ثلاثين يوما في سوريا لافساح المجال امام وصول المساعدات الانسانية وعمليات اجلاء المرضى والمصابين.

وقالت بعثة السويد في الامم المتحدة إن ستوكهولم والكويت اللتين أعدتا مشروع القانون طالبتا بأن يتم التصويت "بأسرع ما يمكن". واضافت ان التصويت سيجري الخميس على الارجح.

ولم يعرف ما اذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) لمنع تبني مشروع القرار.

وجاء ذلك بعدما دعا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى "وقف فوري للاعمال الحربية في الغوطة الشرقية" شرق دمشق، مشيرا الى ان الوضع هناك بات "جحيما على الارض".

ودعت روسيا الى اجتماع طارئ لمجلس الامن الخميس لمناقشة الازمة في الغوطة الشرقية التي وصفها سفير روسيا فاسيلي نيبينزيا بـ"الوضع المعقد". وقال "هناك ارهابيون يقاتلهم الجيش السوري والارهابيون يقصفون دمشق".

وردت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة نيكي هايلي قائلة إنه "من غير المعقول الادعاء بكل بساطة ان هذه الهجمات على المدنيين مرتبطة بمكافحة الارهاب".

واضافت في بيان انه "حان الوقت للقيام بتحرك فوري على امل انقاذ حياة رجال ونساء واطفال يتعرضون لهجوم من قبل نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد الوحشي".

وتابعت هايلي ان الولايات المتحدة ستدعم مشروع القرار "كما يجب ان يفعل كل عضو في المجلس".

ويفترض ان يمهد مشروع القرار لبدء هدنة تدخل حيز التنفيذ بعد 72 ساعة على تبنيه وبدء ايصال المساعدات وعمليات الاجلاء الطبي بعد 48 ساعة على ذلك.

ويطالب النص برفع فوري للحصار المفروض على الغوطة الشرقية واليرموك والفوعة وكفريا ويأمر جميع الاطراف بـ"التوقف عن حرمان المدنيين من الادوية الضرورية لبقائهم على قيد الحياة".

ولارضاء روسيا، تم تعديل النص بعد مفاوضات شاقة ليؤكد ان وقف اطلاق النار لا يشمل تنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة.

وسيسمح ذلك للحكومة السورية بمواصلة عملياتها ضد الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة في ادلب آخر محافظة خارجة عن سلطة دمشق.

ويأمل دبلوماسيون في ان تمتنع روسيا عن التصويت على النص. وكانت السويد والكويت قدمتا النص في التاسع من شباط/فبراير.