حملة ابادة في الغوطة الشرقية في قصف لم يهدأ

دمشق تتجاهل الدعوات الدولية لهدنة انسانية

جنيف - ندد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين الأربعاء بما قال إنها "حملة إبادة وحشية" ضد المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية في سوريا، حيث قتل عشرات المدنيين في قصف لم يهدأ.

وأفادت تقارير متطابقة إلى أن عددا كبيرا من المصابين لقي حتفه نتيجة عجز الأطقم الطبية عن اجلاء الجرحى أو نتيجة توقف الخدمات الطبية بسبب تعرض المشافي للقصف.

وقال الأمير زيد في بيان "القانون الإنساني الدولي صيغ بإحكام لوقف مثل هذه الأوضاع التي يذبح فيها المدنيون بشكل جماعي من أجل تنفيذ أهداف سياسية وعسكرية".

وفي سياق متصل بالتصعيد العسكري غير المسبوق في الغوطة الشرقية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الأربعاء إلى وقف فوري للقتال.

وتأتي الدعوة الأممية بينما تواصل القوات السورية النظامية حملة ضربات أدت حسب توصيف غوتيريش إلى تحويل هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة إلى "جحيم على الأرض" بالنسبة للمدنيين.

وقال غوتيريش أمام مجلس الأمن الدولي "أوجه نداء إلى كل الأطراف المعنيين من أجل تعليق فوري لكل الأعمال الحربية في الغوطة الشرقية لإفساح المجال أمام وصول المساعدة الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها".

وافاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن سيصوت في الأيام المقبلة على مشروع قرار يفرض وقفا لإطلاق النار يستمر شهرا في سوريا.

والعمل على النص كان شاقا للغاية، فالوكالات الأممية العاملة على الأرض تطالب منذ خمسة عشر يوما مجلس الأمن بهدنة عاجلة لإيصال المساعدات الانسانية واجلاء الجرحى والمرضى.

وفي الثامن من فبراير/شباط، عقد المجلس اجتماعا من دون أن يتمكن من احراز أي تقدم ملموس.

واعتبر السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا يومها أن وقفا انسانيا لإطلاق النار "ليس واقعيا".

وينص مشروع القرار الذي أعدته السويد والكويت وخضع مرارا لتعديلات على فرض وقف لإطلاق النار لثلاثين يوما. وتوقع دبلوماسي لم يشأ كشف هويته أن تمتنع روسيا عن التصويت عليه.

ولا يشمل المشروع تنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة. ويتيح بذلك للنظام السوري مواصلة هجماته وخصوصا في محافظة ادلب، بحسب دبلوماسيين.

وينص المشروع أيضا على بدء وقف لإطلاق النار بعد 72 ساعة من تبني مجلس الأمن للنص، على أن يبدأ ايصال المساعدات الانسانية الملحة بعد 48 ساعة من دخول وقف النار حيز التنفيذ.

وسيتم بحسب المشروع رفع الحصار المفروض على الغوطة الشرقية ومخيم اليرموك في دمشق وقريتي الفوعا وكفريا في محافظة ادلب بهدف ايصال المساعدات الإنسانية إليها.