مرزوق يدعو إلى طريق غير طريق النداء والنهضة لإنقاذ تونس

'مشروع تونس هو البديل السياسي والبرامجي'

هاجم محسن مرزوق الأمين العام لحركة مشروع تونس بشدة كل من حزب النداء وحركة النهضة مشددا على أن من يريد إنقاذ تونس ونفسه عليه أن يختار طريقا أخرى غير طريق الحزبين وأناسا آخرين.

وقال مرزوق في تدوينة على موقعه الرسمي بصفحات التواصل الاجتماعي "الفايس بوك" إن "الأحزاب التي تحكم تريد من الناس أن يعطوها الثقة مرة أخرى بعد فشلها".

ويحمل جزء هام من التونسيين كل من النداء والنهضة مسؤولية الفشل في إدارة مؤسسات الدولة وفي تجريد الحكومة من هويتها كحكومة وحدة وطنية بعد أن استضعفا الأحزاب الصغرى وفي مقدمتها حزب آفاق تونس الذي انسحب من الحكومة كرها.

وتوجه مرزوق إلى الناخبين في الاستحقاق البلدي يقول "إلّي يحب يمنع بلادو ويمنع روحو يلزم يختار طريقا أخرى وناسا آخرين، من يريد أن ينقذ بلاده ونفسه يجب أن يختار طريقا أخرى غير طريق النداء والنهضة".

وكان مرزوق انسحب من وثيقة قرطاج وأعرب عن عزمه تزعم المعارضة التونسية الممثلة خاصة في الائتلاف المدني الذي يضم 11 حزبا لبراليا وعلميا.

ويقول سياسيون إن حظوظ مرزوق في تزعم المعارضة تبدو ضئيلة في ظل العديد من المؤاخذات عليه ومنها تقلبه بين مساندة الحكومة وبين معارضتها.

وقال مرزوق إن الداء والنهضة" لاهين يحبوا يقنعوا التوانسة يعطوهم الثقة في الانتخابات البلدية باش يزيدو يهلكوا إلي تبقى، يسعون إلى إقناع التونسيين بمنهما ثقتهم ليتمادوا في خراب ما بقي من البلاد".

ويرى مرزوق أن مشروع تونس هو البديل السياسي والبرامجي لحكم كل من النهضة والنداء معتبرا أن تونس يجب أن تختار طريقا جديدا في الحكم بناء على تسوية سياسية بين مختلف القوى الديمقراطية لا بناء على التحالف بين الحزبين الكبيرين.

ولا يتردد السياسي الصاعد في توجيه انتقادات لاذعة لحكومة يوسف الشاهد متهما إياها بعدم الالتزام بتنفيذ برنامجها السياسي والتنموي الذي نال ثقة البرلمان.

غير أن الحكومة تقول إنها ماضية في إجراء الإصلاحات في مقدمتها توفير التنمية في الجهات الداخلية ومواطن الشغل للعاطلين ومحاربة الإرهاب والتهريب.

وفي رده على جهود الغنوشي التي تهدف إلى فرض النهضة على المشهد السياسي يقول مرزوق إن "1.700 تونسي شككوا خلال انتخابات 2014 في الغنوشي.

وكثيرا ما لمح زعيم حركة مشروع تونس إلى أن "النداء ومن خلال تحالفه مع النهضة خرج من الحياة السياسية مشيرا إلى أن النهضة "ابتلعت النداء".

وفي ظل هيمنة قائمات النداء والنهضة على الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في 6 مايو بنسبة 90 بالمئة وصف مرزوق التوافق بين الحزبين بـ"الفاشل والمغشوش والقائم ضد إرادة والناخبين الذين يريدون إدارة شؤونهم المحلية بأنفسهم بعيدا عن الهيمنة.

ويخشى أهالي الجهات أن تقود نتائج الانتخابات البلدية في 350 دائرة إلى تركيز مجالس بلدية حزبين يتقاسمها النداء والنهضة ليجهضا على رهانهم في تركيز مؤسسات حكم محلي حقيقية تديرها كفاءات غير منتمية لأي حزب من الأحزاب.

ويقول مرزوق إن "طريق النداء والنهضة يمثل خطرا على التعددية وعلى الديمقراطية في تونس لذلك يجب على من يريد إنقاذ البلاد أن يختار طريقا أخرى.

غير ان مرزوق نفسه يواجه انتقادات لاذعة من قبل عدد من حركة مشروع تونس بشأن طريقة قيادته وإدارته للحركة متهمين إياه بالانفراد بالراي وبالممارسة غير الديمقراطية.

وخلال الأشهر الماضية فقد مرزوق الكثير من صورته التي نتحتها لنفسه كزعيم سياسي صاعد خاصة خلال العام 2015 والعام 2015 نتيجة تقلباته السياسية.

ورغم من ذلك يرى مراقبون للشأن التونسي أن محسن مرزوق الذي يحاول التوفيق بين إرث دولة الاستقلال ومشروعها الوطني وبين خيارات وتوجهات القوى اليسارية الوسطية "يبقى أحد أبرز السياسيين المرشحين للمساهمة في نحت مستقبل تونس".