التهديد المتزايد يعكس تخوفا تركيا من المعادلة الميدانية بعفرين

فتح الباب أمام المزيد من التصعيد

أنقرة - توعدت تركيا الأربعاء قوات موالية للحكومة السورية تحاول دخول منطقة عفرين بشمال غرب سوريا لدعم فصيل كردي "بعواقب وخيمة" قائلة إنها ستعتبرها أهدافا مشروعة.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن قافلة تضم ما يتراوح بين 40 و50 مركبة تنقل قوات موالية للحكومة السورية حاولت دخول عفرين الثلاثاء لكنها تراجعت بعد إطلاق القوات التركية لنيران المدفعية.

وأضاف كالين في مؤتمر صحفي "ستكون هناك بالتأكيد عواقب وخيمة لأي خطوة للنظام أو لعناصر أخرى في هذا الاتجاه".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن الهجوم التركي استمر أثناء الليل بما في ذلك قصف البلدة الرئيسية في عفرين. وقال قائد في التحالف العسكري الموالي للرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء إن القوات عادت أدراجها بعدما تعرضت لإطلاق نار لكنها استأنفت تقدمها وموجودة في عفرين.

وبدأت تركيا وحلفاؤها في المعارضة السورية عملية عسكرية الشهر الماضي لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من عفرين. وتقول أنقرة إن الوحدات جماعة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا منذ ثلاثة عقود.

وقال كالين "أي خطوة هناك لدعم... تنظيم وحدات حماية الشعب الإرهابية سيعني مباشرة أنهم ينحازون إلى التنظيمات الإرهابية وسيصبحون بناء على ذلك أهدافا مشروعة لنا".

وأوضح أن تركيا لا تجري محادثات مباشرة مع الحكومة السورية لكن يتم نقل رسائلها بشكل غير مباشر إلى دمشق.

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تركيا قصفت عفرين الليلة الماضية ولم تظهر أي إشارة على تهدئة هجومها على المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا رغم وصول قوات موالية للحكومة السورية إلى هناك.

ويفتح هذا الباب أمام المزيد من التصعيد في الجبهة الشمالية في الصراع حيث يتواجد كل من تركيا ومقاتلي المعارضة والجيش السوري ومقاتلين مدعومين من إيران يساندون حكومة دمشق ومقاتلين أكراد وروسيا والولايات المتحدة.

وقال المرصد السوري، ومقره بريطانيا، إنه تم قصف البلدة الرئيسية في عفرين خلال الليل في إطار العملية التركية التي بدأت قبل نحو شهر بدعم من مقاتلين من المعارضة السورية.

وتسعى أنقرة إلى طرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية من عفرين وتعتبرها امتدادا لتمرد كردي على أراضيها وتهديدا لحدودها.