الإفراط في الكالسيوم ينادي الشلل الرعاش

لا للمبالغة

لندن - أفادت دراسة بريطانية حديثة بأن ارتفاع مستويات الكالسيوم في خلايا المخ قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون أو الشلل الرعاش.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة كامبريدج البريطانية ونشروا نتائجها في عدد الاثنين من دورية "Nature Communications" العلمية.

وأوضح الباحثون أن دراستهم تمثل الخطوات الأولى لفهم كيفية تطور مرض باركنسون وخاصة بين كبار السن.

ولرصد دور الكالسيوم في تطور الإصابة بالشلل الرعاش، درس الباحثون التفاعلات التي تحدث عند زيادة مستويات الكالسيوم في خلايا المخ، باستخدام تقنية مجهرية فائقة الدقة.

ووجد الباحثون أن الكالسيوم بمستويات زائدة يمكن أن يرفع نسب بروتين "ألفا- ساينوكلين" هو بروتين موجود في الدماغ يعتبر أحد المكونات الرئيسية لأجسام "ليوي".

وأجسام ليوي هي كتل من تجمعات بروتينية، تمثل الصفة المميزة لمرض الشلل الرعاش، ولها دور في تطور مرض الشلل الرعاش أيضًا.

وتؤدي النسب المرتفعة من الكالسيوم وبروتين "ألفا-ساينوكلين" إلي سلسلة من ردود الفعل التي تؤدي إلى موت خلايا الدماغ وتطور مرض الشلل الرعاش، وفقا للدراسة.

وقالت قائد فريق البحث الدكتورة جانين لوتنشل، هذه هي المرة الأولى التي نرصد فيها أن الكالسيوم يؤثر على طريقة تفاعل "ألفا-ساينوكلين" مع الحويصلات المتشابكة، وهي جزء من الخلايا العصبية التي تخزن الناقلات العصبية وترسل إشارات من خلية عصبية إلى أخرى.

وأضافت أن هناك توازن جيد بين مستويات الكالسيوم و"ألفا-ساينوكلين" في الخلية، وعندما يختل هذا التوازن يبدأ بروتين "ألفا-ساينوكلين" في الزيادة، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بمرض باركنسون.

ومرض باركنسون أو الشلل الرعاش هو أحد الأمراض العصبية، التي تصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، وتؤدي إلى مجموعة من الأعراض أبرزها الرعاش، وبطء في الحركة، بالإضافة إلى التصلب أو التخشب الذي ينتج عنه فقدان الاتزان والسقوط.

ووفقا لمؤسسة باركينسون الخيرية في بريطانيا، فإن شخص واحد من بين كل 350 شخص بالغ في بريطانيا يصاب بالمرض، حيث يصيب المرض حوالب 145 ألف شخص في بريطانيا وحدها.