عجزت الكلمات عن وصف الكارثة الإنسانية في الغوطة

أوضاع مأساوية

عمان - اعتبرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان مقتضب الثلاثاء انه ليس هناك من كلمات يمكنها ان تنصف الاطفال القتلى في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق.

وجاء البيان ، على ورقة بيضاء فارغة تحمل عنوان "خسائر بشرية ضخمة" ما يدل على ما تشعر المنظمة من أسى تجاه الاوضاع المأسوية في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ العام 2013.

ونقل البيان جملة واحدة عن خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة يقول فيها انه "ليس هنالك كلمات بإمكانها أن تنصف الأطفال القتلى وأمهاتَهم وآباءَهم وأحباءَهم".

ويأتي ذلك بعد يوم دموي في الغوطة الشرقية قتل فيه جراء قصف عنيف لقوات النظام نحو 100 مدني، بينهم حوالى 20 طفلاً، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.

ومنذ العام 2013، تفرض قوات النظام حصاراً محكماً على الغوطة الشرقية.

ويزيد التصعيد الذي يتجدد بين حين وآخر من معاناة المدنيين الذين يعيشون وسط نقص فادح في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

وتشهد الغوطة الشرقية منذ مساء الأحد تصعيداً عنيفاً للقصف الجوي من قبل قوات النظام، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية تنذر بهجوم بري وشيك.

وأسفر القصف الاثنين عن مقتل حوالى 100 مدنياً واصابة نحو 450 آخرين بجروح.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس الاثنين في بيان ان استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق "يجب أن يتوقف حالاً" في وقت "يخرج الوضع الانساني عن السيطرة".

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات موالية للحكومة السورية قصفت منطقة الغوطة الشرقية الثلاثاء مما أسفر عن مقتل 49 شخصا على الأقل وذلك بعد أن سقط أمس أكبر عدد من القتلى خلال يوم واحد في المنطقة منذ ثلاث سنوات.

كان المرصد، ومقره بريطانيا، قد قال إن نحو 127 شخصا قتلوا في غارات جوية وضربات صاروخية وقصف للمنطقة القريبة من العاصمة دمشق أمس الاثنين.

وأضاف أن نحو 190 شخصا قتلوا وأصيب نحو 850 شخصا منذ تكثيف القصف مساء الأحد.

ودعت الأمم المتحدة أمس إلى وقف فوري لإطلاق النار في المنطقة مضيفة أن الوضع "يخرج عن نطاق السيطرة" بعد "تصعيد بالغ في الأعمال القتالية".

وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو تحالف لوكالات دولية يمول مستشفيات في سوريا، إن قنابل أصابت خمسة مستشفيات في الغوطة الشرقية.

وذكرت وسائل إعلام سورية حكومية أن قذائف مورتر أطلقها معارضون في الغوطة الشرقية سقطت على دمشق اليوم مما تسبب في مقتل اثنين وإصابة آخرين. وتوفي شخص واحد على الأقل نتيجة إطلاق المعارضين قذائف مورتر على دمشق الاثنين.

وقالت قناة المنار التلفزيونية اللبنانية التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية الموالية للأسد أمس إن الجيش السوري أرسل تعزيزات باتجاه الغوطة الشرقية بعد هجمات المعارضين.