أوامر اعتقال جديدة بتركيا مرتبطة بالانقلاب

لا حدود زمنية لحملة التطهير

اسطنبول - قالت وكالة الأناضول للأنباء الثلاثاء إن السلطات التركية أصدرت أوامر باعتقال 170 شخصا للاشتباه في صلتهم بشبكة متهمة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب عام 2016.

وتابعت أن العملية تركزت في اسطنبول وامتدت إلى 37 إقليما واستهدفت أشخاصا بينهم جنود متقاعدون وموقوفون وجنود في الخدمة مضيفة أن 22 منهم اعتقلوا صباح الثلاثاء.

وقالت وكالة الأناضول إنه يعتقد أن المشتبه بهم اتصلوا بزعماء دينيين في الشبكة باستخدام هواتف تعمل بالعملة وهواتف أرضية. وتجيء الاعتقالات الأخيرة في إطار حملة تركيا ضد شبكة فتح الله غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999 والذي تحمله تركيا مسؤولية محاولة الانقلاب.

ونفى غولن ضلوعه في الانقلاب وأدانه.

وتشن السلطات التركية حملة قمع غير مسبوقة منذ محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/حزيران 2016 شملت اعتقال وتسريح الآلاف بدعوى ارتباطهم بشبكة فتح الله غولن. كما اعتقلت سياسيين ونشطاء وصحافيين وأغلقت عشرات المؤسسات الإعلامية بذريعة ارتباطها أو ترويجها للإرهاب.

وجرى اعتقال أكثر من 50 ألف شخص منذ فرض حالة الطوارئ بينما تم فصل وإيقاف 150 ألفا عن العمل في وظائف بالجيش والقطاعين العام والخاص.

وترفض الحكومة التركية قلق الجماعات الحقوقية إزاء حملتها قائلة إنها تهدف إلى تحييد التهديد الذي تمثله شبكة غولن التي تقول تركيا إنها تسللت إلى مؤسسات مثل القضاء والجيش وقطاع التعليم.

وتقول الحكومة إن حملات التطهير ضرورية في مواجهة التحديات الأمنية التي تقف أمام تركيا ومن أجل اجتثاث مؤيدي رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

وأدى هذا الوضع لتوتر العلاقات بين الاتحاد وأنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي والتي يحتاجها الاتحاد لوقف تدفق المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط على أوروبا.

وندد قادة أوروبا في مناسبات عدة بحملة الاعتقالات في تركيا معتبرين أن هذا الوضع يبعد أنقرة تدريجيا عن الاتحاد، لا سيما بعد قرار تعليق مفاوضات انضمام تركيا للكتلة الأوروبية.

وقبل حوالي أسبوع أعرب قيادات الاتحاد الأوروبي عن قلقهم من استمرار حالة الطوارئ في تركيا، وأكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مناسبات عديدة أن العلاقات مع أنقرة لن تأخذ منحا إيجابيا إلا إذا تمت مراجعة السياسة المتبعة في البلاد والعمل بجدية لإرساء ديمقراطية فعالة وعملية وترك حملات التطهير.