مصر تضع شروطها على صفقة الغاز الكبرى مع اسرائيل

الصفقة لا تعني ان الحكومة المصرية ستشتري الغاز

القاهرة - قال وزير البترول المصري طارق الملّا في تصريحات مساء الاثنين، إنّ مصر لم تتلق طلبًا رسميًا من الشركة التي وقعت عقد استيراد غاز طبيعي من إسرائيل بـ15 مليار دولار ولمدة عشر سنوات.

واضاف الملّا في مداخلة هاتفية مع قناة "دي ام سي" الفضائية الخاصة، ان هناك شركتين من القطاع الخاص في مصر توصلتا الى اتفاق لاستيراد الغاز من اسرائيل، لكنّهما لم تأتيا "الينا كدولة لنعطيهم هذا التصريح بالاستيراد".

واعلنت مجموعة ديليك الاسرائيلية للطاقة الاثنين انها وقعت اتفاقا بقيمة 15 مليار دولار لبيع الغاز الطبيعي الى مصر.

واوضحت ديليك في بيان انه تم التوصل الى اتفاق بين شريكها الاميركي نوبل انيرجي لتزويد شركة دولفينوس المصرية بـ 64 مليار متر مكعب من الغاز سيتم استخراجه من حقلي تمار ولوثيان البحريين في البحر المتوسط.

وأشار الوزير المصري الى أن الحكومة المصرية ابدت موافقة مبدئية على استيراد الغاز من اسرائيل بتحقق ثلاثة شروط هي "موافقة الحكومة، وأن يُحقّق التعاقد القيمة المضافة للاقتصاد المصري، وانهاء النزاعات التحكيمية القائمة".

وهناك نزاع تحكيمي قائم بين مصر واسرائيل بشأن انهاء مصر لاتفاق تصدير الغاز الى اسرائيل في 2012 نتيجة تعرض خط الأنابيب العابر للحدود لأعمال تخريب استمرت لشهور منذ 2011.

وحصلت إسرائيل على حكم تحكيم من غرفة التجارة الدولية بجنيف يلزم مصر بدفع تعويضات عن فترات توقف تصدير الغاز تقدر قيمتها بنحو 1.7 مليار دولار.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الاتفاقيات "ستعزز اقتصادنا وتقوي الروابط الإقليمية"، بينما وصفها وزير الطاقة يوفال شتاينتز بأنها أكثر الصفقات التصديرية أهمية مع مصر منذ أن وقع البلدان معاهدة سلام تاريخية في عام 1979.

وقال مصدر بالحكومة المصرية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الصفقة لا تعني أن مصر نفسها ستستورد أي كميات من الغاز من الخارج.

وأضاف قائلا دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل "شركات خاصة دولية ستستورد الغاز من الخارج في إطار احتياجاتها، بالإضافة إلى تسييل الغاز وإعادة تصديره مرة أخرى."

وتم اكتشاف حقل لوثيان، الذي يقع على بعد 130 كيلومترا في البحر المتوسط غربي حيفا، في ديسمبر كانون الأول 2010، ومن المنتظر أن يبدأ الإنتاج بنهاية 2019.

وبموجب الصفقة، فإن من المتوقع أن تبدأ الصادرات من حقل تمار، الذي بدأ الإنتاج في 2013، في وقت ما بين النصف الثاني من 2020 ونهاية 2021.