ترامب يكتفي بإجراء شكلي لاحتواء غضب انفلات السلاح

لا قيود مشددة على اقتناء الأسلحة الفردية

واشنطن - أيد الرئيس الأميركي تشديد اجراءات التدقيق في السوابق عند شراء سلاح ناري، حسب ما أعلن البيت الأبيض الاثنين بعد أيام على عملية اطلاق نار دامية في مدرسة في ولاية فلوريدا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان "فيما تتواصل المحادثات ويجري البحث في تعديلات، فإن الرئيس يدعم الجهود من أجل تحسين النظام الفدرالي للتدقيق في السوابق".

وتابعت "الرئيس تحدث الجمعة مع السناتور (الجمهوري جون) كورنين في موضوع مشروع القانون الذي يؤيده الحزبان والذي قدمه السناتور (الديمقراطي كريس) مورفي وكورنين لتحسين القانون الفدرالي" حول التحري عن السوابق الجنائية والخلفيات.

وقام نيكولاس كروز البالغ من العمر 19 عاما، بقتل 17 شخصا في مدرسته الثانوية السابقة الأربعاء الماضي بواسطة بندقية هجومية نصف آلية حصل على رخصة لشرائها رغم مؤشرات على سلوكه العنيف.

وقدم السناتوران في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 مشروع قانون عملت على صياغته مجموعة برلمانيين جمهوريين وديمقراطيين "للتأكد من أن السلطات الفدرالية والمحلية ستطبق القانون الموجود وتبلغ كما ينبغي السجلات الجنائية إلى السجل الوطني للتحقيق الفوري في السجل العدلي (ان اي سي اس)"، بحسب بيان نشر في حينها.

ويجب على بائعي الأسلحة العودة إلى هذا السجل الوطني قبل بيع أي سلاح بهدف التحقق من سجل الشاري العدلي ومما اذا كان يحق له امتلاك سلاح.

وفي خطاب تلفزيوني مقتضب الخميس، لم يلفظ ترامب كلمة "سلاح ناري" أبدا مشددا على ضرورة رصد الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية.

ويمكن لمن ليست لديه سوابق بصورة عامة شراء أسلحة في الولايات المتحدة وهو ما انطبق على نيكولاس كروز منفذ هجوم باركلاند.

ويضمن التعديل الثاني في الدستور الأميركي الذي أقر عام 1791 "حق الشعب في امتلاك أسلحة وحملها".

كما أن بعض الثغرات في القوانين تستغل أحيانا لبيع أسلحة بدون التدقيق في خلفيات الزبائن.

ويتخذ هذا الموضوع منحى سياسيا بامتياز لا سيما مع قيام الجمعية الوطنية للأسلحة النارية واسعة النفوذ بحملة ضغوط شديدة على أعضاء الكونغرس لإبقاء القوانين على ما هي.

في المقابل، يؤكد دعاة فرض قيود أكثر تشددا على الأسلحة أن التحري عن الخلفيات غير دقيق بالقدر الكافي وغالبا ما يغفل بعض المؤشرات التي لا تصل إلى حد التهم الجنائية، مثل مشكلات الصحة العقلية.

وأقر مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) الجمعة بأنه تلقى بلاغا في يناير/كانون الثاني أخطره بأن كروز قد يكون يخطط لعملية إطلاق نار، غير أن عناصره لم يتابعوا المسألة.

وافتتحت "معارض فلوريدا للأسلحة النارية" معرضها في ميامي السبت الماضي وهي تنظم كل أسبوع معارض مماثلة في كبرى مدن الولاية.

وقال المتحدث باسم معارض فلوريدا جورج فرنانديز مدافعا عن التعديل الدستوري الثاني "الكلام عن التشريعات أمر رائع، طالما أنه لا يتعدى على حقوقنا".

ويضم المعرض حوالى 140 مشاركا يعرضون بضائعهم في أكشاك زين بعضها برؤوس تماسيح.

ويعرض أحد المشاركين سكاكين مصنوعة من عظام زرافات، فيما يشيد بائع آخر بفوائد المسدسات الصاعقة وغيرها من الأسلحة المُشلة للحركة، قائلا "لا يتحتم عليكم المرور عبر كل المعاملات لاقتنائها، يمكنكم بكل بساطة شراؤها".

وهناك صف انتظار طويل لدخول المعرض ومعظم الواقفين فيه رجال، بعضهم يصطحب أطفالا.