مهرجان بيت السرد بالدمام يناقش 'القصة المحلية'

ضرورة اهتمام الكتاب بالنصوص

الدمام (السعودية) ـ ناقشت ندوة "القصة المحلية: التلقي والنشر والنقد" - التي نظمها مهرجان بيت السرد للقصة القصيرة في جمعية الثقافة والفنون في الدمام، مساء الخميس، وأدارها الإعلامي والقاص عبدالله الدحيلان - أبرز الصعوبات التي تواجه القصة القصيرة في تلقي الجمهور لها من جهة، وتفاعلا لكتاب أنفسهم معها، إضافة لطرق مسألة النشر والنقد وتأثيرهما على هذا الفن.

بداية أكد د. سحمي الهاجري أن القصة القصيرة فن قديم بالسعودية، بدليل ما نشر في البدايات بالصحف والمجلات، معتبرا إياه لا يزال يلقى رواجا ولا صحة لمسألة موته وانحصاره، ولكن الأمر لا يعدو أن يكون إعادة موضع لهذا الفن ضمن القوالب الحديثة التي سهلت من خروجه من مساحته القديمة، وهي النشر التقليدي، إلى شبكات التواصل الاجتماعي التي وفرت له مساحة تلائمه، وهو ما جعله ينتشر بين المتلقين، وبخاصة القصص التي يطلق عليها قصص قصيرة جدا.

وشدد الهاجري على أن ما يعاب على كتاب القصة المحدثين هو الوقوع في فخ الوعظ، وهي ذات الملاحظة التي لازمت النصوص القديمة للرواد الأوائل، مضيفا بضرورة اهتمام الكتاب بالنصوص والخروج من التعامل معها كنص داخلي، إلى تفاعل يلامس الخارج بكل مظاهرة وتفاعلاته.

فيما ذكر د. محمد البشيِّر أنَّ علة فن القصة القصيرة تكمن في كتابه فهم من سرَّع في وفاته من خلال القول بعدم مناسبة إلقاء القصة في المحافل والمنابر الثقافية. وأضاف بأنَّ هذا الانطباع السلبي انعكس على جودة إنتاجهم، فمنهم من انصرف عن الكتابة والمحبطين منهم ازدادت نصوصهم سوءاً. وطالب البشير بضرورة إنعاش القصة القصيرة بنوبات من الاهتمام والاحتفاء عبر التجديد في طريقة تقديم القصة بصفتها فنا مطلوبا يلبي الحاجة الفنية للمبدع.

بدوره، أكَّد الناشر عبدالرحيم الأحمدي أنَّ طباعة ونشر المجموعات القصصية تعاني من قلة اهتمام الكتاب بجودة النص حتى من الجانب اللغوي. معتبرًا ذلك عبئا على الناشر والقاريء في الآن نفسه، خاصة إذا عرفنا أنَّ عددا من هؤلاء يرفض تغيير الأخطاء الأسلوبية والإملائية والنحوية. إلا أنه لفت إلى وجود كتاب جدد في المشهد الأدبي يتقنون كتابة القصة القصيرة سيكون لهم صيت مميز إذا حافظوا على هذا المستوى في كتابة نصوصهم.

وأشار الأحمدي إلى أهمية تحرك الجهات المسؤولة عن الطباعة والنشر لحماية دور النشر من القرصنة وانتهاك الحقوق الفكرية.

وذكر القاص محمد ربيع الغامدي أنَّ القصة القصيرة ليست بهذا السوء بل لا يزال لها مبدعون وجمهور، إلا أنَّ التقصير نابع من المؤسسات الثقافية التي قلصت المساحة المتاحة إلى هذا الفن.

كما نوه إلى أنَّ دور النشر المحلية عبارة عن مطابع يغيب عنها مفهوم النشر الذي يعني التسويق للكتاب وتوفيره للقراء بالشكل والطريقة التي تليق به.