الأمم المتحدة تحذر من حرب كارثية بين حزب الله وإسرائيل

'وضع معقد جدا'

برلين - اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مساء الجمعة، أن اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله سيكون "أسوأ كابوس".

وفي كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، في دورته الـ54، قال غوتيريش "الوضع في الشرق الأوسط معقد جدا وصعب جدا، في زيارتي الأخيرة لإسرائيل، لاحظت أن وجود ميليشيات مقربة من إيران قرب الحدود الإسرائيلية، فضلا عن العلاقة بين طهران وبيروت، سيسمح بتعزيز قدرات حزب الله، الأمر الذي يراه الكثير من الإسرائيليين تهديدا لوجودهم".

وتابع "سيكون أسوأ كابوس بالنسبة لنا هو اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، لأنها ستعني تدمير جزء كبير من لبنان".

واستطرد غوتيريش "نحتاج في مجلس الأمن رؤية مشتركة للأوضاع في الشرق الأوسط".

واحتدم التوتر مؤخرا بين لبنان وإسرائيل، جراء ادعاء الأخيرة سيادتها على في الرقعة عدد 9 في البحر المتوسط، واستمرار إسرائيل منذ مطلع فبراير في بناء جدار على الحدود مع لبنان، تزعم أنه وراء "الخط الأزرق" الفاصل مع لبنان.

وتؤكد بيروت أن "الخط الأزرق" يمر في أرض لبنانية تقع على الجانب الإسرائيلي من الخط الذي رسمته الأمم المتحدة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان عام 2000.

ويوجد نزاع بين لبنان وإسرائيل على الحدود البحرية فيما يخص منطقة على شكل مثلث تصل مساحتها إلى 860 كيلومترا مربعا وتمتد بمحاذاة ثلاثة من خمسة بلوكات طرحها لبنان في مناقصة عامة أوائل العام الماضي.

ووافق لبنان في ديسمبر/كانون الأول على عرض من كونسورتيوم يضم توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية لمنطقتين من مناطق الامتياز الخمس التي طرحها. وأحد البلوكات التي يشملها العرض وهو البلوك رقم تسعة يقع بمحاذاة المياه الإقليمية لإسرائيل.

ومن المقرر أن تشمل أعمال التنقيب من الجانب اللبناني الرقعة 9 التي يعتبرها لبنان ملكاً له بالكامل فيما كرر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريحات مؤخراً التأكيد على أنها "ملك" لإسرائيل.

وانطلقت أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، الجمعة، في مدينة ميونيخ جنوبي ألمانيا، على أن يستمر 3 أيام.

ويشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الـ54 600 شخص بينهم 21 رئيس دولة وحكومة، و75 وزير خارجية ودفاع.

ويعد المؤتمر الذي يعقد بشكل سنوي، أبرز مؤتمر دولي يتناول السياسات الأمنية.