حان وقت تركيا لمهاجمة السوريين بالغاز

هجوم الغاز يتزامن مع التقدم التركي المحدود في عفرين

بيروت - قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش التركي شن ما يشتبه بأنه هجوم بالغاز أدى إلى إصابة ستة أشخاص في منطقة عفرين السورية يوم الجمعة.

يأتي ذلك في وقت لم تحقق فيه القوات التركية وحلفاؤها من المقاتلين السوريين تقدما ملموسا في منطقة عفرين منذ بدء العملية قبل حوالي شهر.

وقال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية إن القصف التركي طال قرية في شمال غرب المنطقة قرب الحدود التركية. وأضاف إن القصف أدى إلى إصابة ستة أشخاص بمشكلات في التنفس وبأعراض أخرى تشير إلى أنه كان هجوما بالغاز.

وقال مصدر دبلوماسي تركي السبت أن أنقرة "لم تستخدم مطلقا" الأسلحة الكيميائية في سوريا معتبرا أن الاتهامات التي تشير إلى قيامها بذلك خلال عملياتها ضد مقاتلين أكراد في سوريا "لا أساس لها".

وشنت تركيا هجوما جويا وبريا الشهر الماضي في منطقة عفرين لتفتح بذلك جبهة جديد في الحرب السورية التي تشارك فيها عدة أطراف لاستهداف المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات التركية وفصائل متحالفة معها من المعارضة السورية أصابت القرية يوم الجمعة بقذائف. ونقل المرصد الذي مقره في بريطانيا عن مصادر طبية في عفرين قولها إن ستة أشخاص أصيبوا في الهجوم بصعوبة في التنفس واتساع في حدقة العين مما يشير إلى أنه كان هجوما بالغاز.

وقال جوان محمد مدير عام مستشفى عفرين "وصلتنا 6 حالات صار عندهم ضيق تنفس وسعال وحرقة بالجسم كله. عالجناهم ونراقبهم الآن واحتفظنا بالألبسة".

واضاف ان هؤلاء وصلوا في سيارات مدنية من بلدة الشيخ حديد التي تقع غرب مدينة عفرين، مشيرا الى انهم اخبروا الطاقم الطبي ان قريتهم تعرضت لقصف.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن طبيب في مستشفى بعفرين قوله إن القصف التركي للقرية تسبب في إصابة ستةِ أشخاص باختناق.

ودعت الأمم المتحدة في السادس من فبراير/شباط إلى هدنة فورية إنسانية في سوريا.

ومنذ بدء الصراع في 2011 أقامت وحدات حماية الشعب وحلفاؤها ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي في الشمال من بينها عفرين. وزاد مجال نفوذهم بعد سيطرتهم على أراض من تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة الولايات المتحدة على الرغم من اعتراض واشنطن على خططهم للاستقلال وكذلك الحكومة السورية.

وأثار دعم الولايات المتحدة للقوات التي يقودها الأكراد في سوريا غضب تركيا التي تعتبرها تهديدا أمنيا على حدودها. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب تنظيما إرهابيا وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن حربا مسلحة منذ 30 عاما في الأراضي التركية.