صرخات كالموسيقى في 'إيميلات مترجم إيميل سيوران'

مستوى فانتازي من السرد

ميلانو (إيطاليا) - صدرت مؤخرا للكاتب العراقي حسن بلاسم رواية "الله 99 – إيميلات مترجم إيميل سيوران" عن منشورات المتوسط في إيطاليا.

وتعد الرواية الكتاب الرابع للمؤلف بعد كتابيه "المسيح العراقي" و"مجنون ساحة الحرية" اللذين جمعهما كتاب "معرض الجثث"، والذي حاز جائزة الإنديبندنت العالمية 2014، ليكون بذلك أول كاتب عربي يحصل على هذه الجائزة.

ثم كتابه "طفل الشيعة المسموم" الذي أثار الكثير من الجدل حوله. لكن بلاسم ينبه إلى أن هذا هو كتابه الأول الذي يصدر أولاً باللغة العربية قبل صدوره في لغات أخرى.

ووفقا للناشر فإن "قراءة رواية حسن بلاسم الجديدة تشبه إلى حد بعيد ركوب قطار الموت ولكن دون سماع أي صوت. مشهد صامت لحركة سريعة ومليئة بالتوتر. المستمتعون بالسرعة المرعبة، والمذعورون، والذين ندموا بعد ركوبهم القطار، جميعهم يصرخون إما متعة أو ذعراً، أو ندماً، أو من يحاول أن يستعيض بالصراخ عن البكاء، أو يصرخ ضاحكاً ليخفي خوفه كممارسة ذكورية لا أكثر.

كل هذه الصرخات وهذه السرعة يقدمها حسن بلاسم هنا دون أدنى ضجيج. بل على العكس تماماً يقدمها لنا مموسقة".

ويضيف الناشر أن بلاسم وفي أثناء ترجمته لإيميل سيوران، يراسل صديقه الكاتب وطبيب الأبقار المهووس بـ"السيد بالومار" لإيتالو كالفينو. الكاتب كان قد حصل على منحة مالية لإنشاء مدونة، والتي أراد فيها جمع قصص شخصيات حقيقية أثرت به في طفولته وشبابه. وبالفعل يبدأ رحلته في البحث عنهم وعن سيرهم ولكن ماذا نتوقع من شخصيات تعيش في "بلاد يرتفع منسوب العنف الوحشي فيها إلى مستويات مفزعة وفنتازيّة كلّ عقد من الزمن."

بين رسائل المترجم وقصة الصحفي نفسه ومدونته، وقصص شخصياته الغرائبية وكيف تتشابك هذه القصص جميعها وتتعقد، فتنعقد معها الألسنة، تتنقل صفحات هذه الرواية.

ومن أجواء الكتاب: "قصّة واحدة مسمومة، وينتهي كل شيء. قصّة حادّة مثل سكّين، طعنة قوية في شبكة الدماغ، ويتوقّف قلب العجوز. أرجوكَ، حسن، ساعدني! لا أريد أن أُذبَحْ".

ويعد حسن بلاسم حسب جريدة ذي غارديان سيد المجاز دون منازع، فهو يطور فلسفته السوداء الخاصة في حكايات تتسم بالغنائية التجديفية، والرمزية المشوهة، والرومانسية الكئيبة... ويعد عمله بولانيوياً (روبرتو بولانيو) في استطراداته الغزيرة، وبورخيسياً في تعقيده الملغز المليء بالحكمة.

وذكرت الصحيفة أيضا أن بلاسم قد يكون أكبر كاتب حي من كتّاب القصة في العالم العربي.

وقالت جريدة ذي إندبينديت إنه يصنع من الرعب اليومي شيئاً من اللامألوف وفق ذائقته ولأجل ما فوق الواقع. قد يكون شبيها بغوغول.

وحسن بلاسم كاتب وسينمائي عراقي مقيم في فنلندا. كتب في السينما والمسرح والشعر والسرد. تُرجمت قصصه إلى لغات عديدة حيث صدرت مجموعته معرض الجثث بالإنكليزية عن دار بنغوين الشهيرة.

رُشح ونال أكثر من جائزة عالمية هامة وفي عام 2014 حصل على جائزة الإندبندنت المرموقة في إنكلترا وكان بذلك أول كاتب عربي يحصل على هذه الجائزة.

كتبت عن قصصه كبريات صحف ومجلات العالم، وشارك في العديد من المهرجانات الأدبية العالمية.

وصفته صحيفة الغارديان بأنه "أفضل كاتب عربي على قيد الحياة".