سعود الحمد يكتب قصائده إلى موسيقار مجهول

ما أجمل الحب حين الصدق يحرسهُ ** في كل يوم لسرٍّ فيه نكتشفُ

بيروت ـ "إلى موسيقار مجهول" ديوان شعري جديد للروائي والشاعر السعودي سعود الحمد صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، 2017، وهو أقرب إلى قصص شعرية متنوعة تستولي منذ سطورها الأولى، على لُبّ القارئ، فتغويه، وتطوَّعَه في محرابِ عالمها المسحور، وقد أطلق شاعرنا لخياله العنان في مطاردة الحب، والإمساك به، واستيهام سعادة العشق المطلق، وكأنه يعيش حلماً دهرياً يتخطى حدود الزمان والمكان، فهو عشقٌ أزلي لا ينفصل عنه شديد الالتصاق به في الحلم كما في اليقظة، وها هو يناجي امرأة في قصيدة يبدو أنه مسه منها الهوى فأيقن أنها عشق لا قدر، وعرف معها ذائقة الحُبّ فقرر الاعتراف لها.

في القصيدة المعنونة "اعتراف مبكر" يقول الشاعر سعود الحمد:

عامٌ مضى وهطول الشوق لا يقفُ ** والقلب ما زال في رؤياك يرتجفُ

في مثل ذا اليوم كان الملتقى قدرا ** في موعدٍ هرمتْ من أجله الصُّدفُ

ما أجمل الحب حين الصدق يحرسهُ ** في كل يوم لسرٍّ فيه نكتشفُ

عام محا عن حياتي البؤس علّمني ** أن الأمان بعينيك هو الترفُ

هل كل من عشقوا عاشوا النعيم كما ** عشناه.. أم حبنا بالفعل مختلفُ

إن غبتِ تنطفئ الأيام في نظري ** وإن حضرتِ أُضيئت داخلي غُرَفُ

القصائد في الكتاب حالة شعرية خلاقة لها كينوتها النصية، تحمل رؤى عديدة، تنبع من عمق روحي، يسهم في إبراز المعنى في تناسق وتسلسل وانسجام واضح يساعد على إكمال موضوع كل قصيدة ورسم معالم صورها ودلالاتها ورؤاها بكل تلقائية ويسر، وبالتالي إبراز جوهر الرسالة الشعرية.