تخفيض سعر العملة في السودان لأكثر من 30 جنيها للدولار

سعر الجنيه يخالف التوقعات بعد رفع العقوبات الأميركية

الخرطوم - قال بنك السودان المركزي الأحد إنه قرر خفض سعر صرف العملة المحلية الذي تتداول به البنوك معروضها الدولاري الشحيح إلى نطاق حده الأقصى 31.5 جنيه سوداني للدولار الأميركي.

وهوى الجنيه السوداني إلى مستويات قياسية منخفضة في السوق السوداء هذا العام، بعدما جرى تخفيض قيمته إلى 18 جنيها للدولار من 6.7 جنيه عقب دعوة صندوق النقد الدولي إلى تحرير العملة.

واستبعدت الحكومة تبني سعر صرف تحدده قوى السوق لكنها اعتمدت نطاقا سعريا تتداول فيه البنوك دولاراتها، وبلغ هذا النطاق في بادئ الأمر ما بين 16 و20 جنيها للدولار.

وقال محافظ بنك السودان المركزي حازم عبد القادر إن من المقرر خفض نطاق سعر الصرف إلى ما بين 28.8 و31.5 جنيه للدولار اعتبارا من يوم الاثنين.

ويقول متعاملون إن سعر الصرف في السوق السوداء بلغ 38 جنيها للدولار الاحد.

وذكر عبد القادر أن البنك المركزي لن يسمح للمستوردين بإيداع دولارات اشتروها من السوق السوداء.

وأضاف "في حالة عدم قدرة البنوك على توفير كافة متطلبات الاستيراد، سيقوم البنك المركزي بضخ عملات أجنبية للبنوك، ولدينا احتياطي جيد من العملات الأجنبية".

ولم يحدد البنك المركزي المستوى الحالي للاحتياطيات الأجنبية.

وتظل العملة الصعبة شحيحة في النظام المصرفي الرسمي، مما يدفع المستوردين للجوء إلى السوق السوداء الآخذة في النمو.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات منذ انفصال الجنوب في 2011 مستحوذا على ثلاثة أرباع إنتاج النفط. لكن الولايات المتحدة رفعت عقوبات استمرت 20 عاما عن السودان في أكتوبر/تشرين الأول، ونصح صندوق النقد البلاد بإجراء إصلاحات واسعة.

وكان من المتوقع ان يتحسن سعر صرف الجنيه بعد رفع العقوبات لكن حدث العكس. وادى تدهور سعر صرف الجنيه الى زيادة معدل التضخم الذي بلغ 34 في المئة.

ويؤكد مسؤولون حكوميون ان البنوك العالمية ما زالت لديها تحفظات حيال التعامل مع البنوك السودانية رغم رفع الحظر الاميركي.

ومع ان واشنطن رفعت العقوبات الاقتصادية، الا انها ما زالت تضع السودان في لائحة الدول الراعية للارهاب.

وفي الشهر الماضي اندلعت احتجاجات في الشوارع بعدما ارتفعت أسعار الخبز لمثليها عقب قرار الحكومة إلغاء الدعم في موازنة 2018 في إطار إجراءات تقشفية.