حالات اختناق وروائح كريهة بعد هجوم للنظام على سراقب

من دوما الى سراقب

بيروت - اصيب خمسة مدنيين مساء الاحد بحالات اختناق بعد قصف جوي شنته قوات النظام السوري على مدينة سراقب في شمال غرب سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وألحق قصف جوي يرجح انه روسي اضرارا في مستشفى في مدينة معرة النعمان في ريف ادلب الجنوبي ايضا ما اضطره الى التوقف عن العمل، بحسب المصدر ذاته.

وافاد المرصد "عن انبعاث رائحة كريهة بعد استهداف مروحيات قوات النظام مناطق عدة في مدينة سراقب في محافظة ادلب، ما تسبب بخمس حالات اختناق بين المدنيين".

ونقل المرصد عن سكان ومصادر طبية ان عوارض الاختناق ناتجة عن استخدام غازات سامة، من دون ان يتمكن من تحديدها.

وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن "قصف جوي يرجح انه روسي استهدف مستشفى مدينة معرة النعمان ومحيطها ما تسبب باضرار مادية جسيمة"، مشيرا الى ان المستشفى "توقف عن العمل لحين اصلاح الاضرار".

ووثق المرصد مقتل مدنيين في قصف صاروخي على مدينة معرة النعمان، واثنين في قصف جوي على بلدة معصران.

واسفر القصف الجوي لقوات النظام أيضاً، وفق المرصد، عن مقتل ستة مدنيين في بلدة كفرنبل قرب معرة النعمان.

يأتي ذلك في وقت تتهم واشنطن قوات النظام السوري بشن هجمات كيميائية عدة بغاز الكلور او السارين خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي نفته دمشق ووصفته السبت بـ"الأكاذيب".

وكان مسؤول اميركي حذر في وقت سابق من ان واشنطن لا تستبعد شنّ ضربات عسكرية في سوريا نتيجة تلك الاتهامات.

في 22 كانون الثاني/يناير، اصيب 21 مدنيا بينهم اطفال بعوارض اختناق وضيق تنفس بعد قصف لقوات النظام على مدينة دوما المحاصرة شرق دمشق، ورجحت مصادر طبية والمرصد السوري وقتها ان يكون ذلك ناجما عن غازات سامة.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا، اتهم محققو الامم المتحدة مرارا النظام السوري باستخدام غاز الكلور او غاز السارين في هجماته على المدنيين.

في نيسان/ابريل 2017، استهدف هجوم كيميائي بغاز السارين مدينة خان شيخون في ريف ادلب (شمال غرب)، ما اسفر عن مقتل 87 شخصا. واتهمت الامم المتحدة النظام بشن الهجوم، لكن دمشق نفت ذلك مؤكدة تدمير ترسانتها الكيميائية.

ودفع هذا الهجوم الولايات المتحدة الى قصف قاعدة عسكرية سورية لاحقا.

وصعدت قوات النظام السوري في الايام الأخيرة قصفها مناطق عدة في محافظة ادلب، بخاصة في ريفها الجنوبي.

وتشن طائرات حربية سورية وروسية منذ مساء الجمعة عشرات الغارات العنيفة على منطقة سراقب، وفق المرصد.

ومنذ 25 كانون الاول/ديسمبر، تنفذ قوات النظام السوري بدعم روسي هجوما بريف ادلب الجنوبي الشرقي، حيث تمكنت من السيطرة على عشرات القرى والبلدات الى جانب مطار ابو الضهور العسكري بعد طرد هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة.

وتقدر الامم المتحدة ان اكثر من 272 الف شخص فروا من المعارك في محافظة ادلب.