إيران تحكم بالسجن 6 سنوات على 'جاسوس نووي'

طهران أعدمت في السابق متهمين ادانتهم بالتجسس

طهران - قال الموقع الإخباري للسلطة القضائية في إيران الأحد إن محكمة إيرانية قضت بالسجن ست سنوات على شخص لقيامه ببيع معلومات عن برنامجها النووي إلى الولايات المتحدة ودولة أوروبية.

وقال عباس جعفري دولت آبادي مدعي طهران لموقع ميزان إن الشخص المدان التقى تسع مرات مع عملاء أميركيين وأوروبيين لتسليم معلومات "عن العقوبات والمسائل النووية" وتلقى مبالغ مالية غير محددة في المقابل.

وأضاف "صدر الحكم على هذا الشخص بالسجن ست سنوات وإعادة الأموال ومصادرتها".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، قال دولت عبادي إن المحكمة العليا أيدت حكما بإعدام أحمد رضا جلالي وهو أكاديمي إيراني كان يعيش في السويد أدين بتقديم معلومات إلى إسرائيل لمساعدتها في اغتيال عدد من العلماء النوويين البارزين.

وقتل أربعة علماء على الأقل بين 2010 و2012 فيما قالت طهران إنها عمليات اغتيال تستهدف تخريب جهودها لإنتاج طاقة نووية.

ويأتي الحكم القضائي الإيراني في أوج التوتر بين واشنطن وطهران ووسط مخاوف أوروبية من انهيار الاتفاق النووي بعد اشارات أميركية قوية على امكانية الانسحاب من الاتفاق النووي.

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق النووي بأنه كارثي. واتخذ من توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني موقفا صارما في التعامل مع الممارسات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة على خلاف ادارة سلفه باراك أوباما التي أبدت مرونة كبيرة منذ نجاحها في تمرير الاتفاق النووي المثير للجدل في الكونغرس.

وطالب الرئيس الأميركي في 12 يناير/كانون الثاني باتفاق مع الأوروبيين "لسد الثغرات الفظيعة" في النص المخصص لمنع إيران من حيازة السلاح الذري ويرى ترامب إنه لا يحل المسألة على المدى الطويل.

وفي حال عدم تشديد الاتفاق، ستعيد الولايات المتحدة فرض العقوبات المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني، ما يوازي انسحابا بحكم الواقع من الاتفاق المبرم في فيينا في 2015 إلى جانب القوى الكبرى الأخرى (الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) مع إيران، يهدد بإعلان بموته.

وقد أمهل ترامب الأوروبيين 120 يوما حتى الأجل المقبل للتعليق الأميركي للعقوبات للتوصل إلى تفاهم معهم.

وأفاد ممثل عن وكالات الأنباء بأن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قال في الاتجاه ذاته، إن الولايات المتحدة تعتزم إرسال فريق دبلوماسي إلى أوروبا لبحث الاتفاق النووي الإيراني ومواجهة الأنشطة الإيرانية في الشرق الأوسط.

وفي يناير/كانون الثاني أكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على في خطاب ألقاه في الكنيست الاسرائيلي على هامش جولة بالمنطقة، أن الولايات المتحدة "لن تسمح أبدا" لإيران بحيازة سلاح نووي.

وقال بنس "لدي وعد رسمي لإسرائيل ولكل الشرق الأوسط والعالم: الولايات المتحدة لن تسمح أبدا لإيران بحيازة سلاح نووي" قبل أن يصفق له النواب الاسرائيليون.

ووصف الاتفاق النووي الإيراني بأنه عبارة عن "كارثة"، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستنسحب فورا من هذا الاتفاق في حال عدم تعديله.