مسيرة في معقل المتطرفين بألمانيا تنديدا بتنامي الكراهية

مسيرات ضد الكراهية

كوتبوس (ألمانيا) - نظم ألمان ولاجئون عرب رفعوا لافتات مؤيدة للمهاجرين ومناهضة للفاشية والكراهية مسيرة في مدينة كوتبوس الألمانية السبت لإدانة ما قالوا إنها محاولات من جماعات يمينية متطرفة لتأجيج التوتر في المدينة الواقعة في شرق البلاد بعدما نفذ مراهقون سوريون هجومين بسكين.

وعززت الشرطة الإجراءات الأمنية في المدينة التي يقطنها نحو مئة ألف نسمة وتقع قرب الحدود البولندية والتي حقق فيها حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المناهض للهجرة نتائج جيدة في انتخابات جرت العام الماضي إذ احتل المركز الأول متغلبا على المحافظين بقيادة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، مستثمرا غضب الناخبين من قرارها في 2015 استقبال أكثر من مليون لاجئ.

ونظم سكان وأعضاء في جماعات يمينية متطرفة يحملون لافتات مناهضة للإسلام مسيرة مضادة في المدينة بعد بضع ساعات احتجاجا على ما وصفوه بارتفاع معدلات الجريمة بسبب المهاجرين.

وفي الشهر الماضي أصاب مراهقان سوريان مراهقا ألمانيا في السادسة عشرة من عمره بسكين فيما هدد ثلاثة مراهقين سوريين أعمارهم تقل عن 17 عاما اثنين من الألمان بسكين خارج مركز للتسوق في كوتبوس.

وتسبب الهجومان في احتجاجات أسبوعية تقريبا من سكان معارضين لاستقبال مدينتهم لمزيد من طالبي اللجوء.

وأوقفت وزارة الداخلية في ولاية براندنبورغ التي تقع فيها المدينة إرسال لاجئين لها الشهر الماضي.

وتتزايد المخاوف والقلق من الهجرة في كوتبوس شأنها كشأن الكثير من المناطق التي تقع في شرق ألمانيا حيث ترعرع كبار السن تحت نظام شيوعي ولم يكن لهم اتصال يُذكر بأجانب.

وقال هانس كريستوف برند زعيم حركة تسوكونفت هايمات أو الوطن المستقبلي وهي جماعة تشمل حركات أخرى ونظمت احتجاجات مناهضة للمهاجرين، إن أنصاره يحتجون على سياسات الهجرة التي تنتهجها الحكومة وليس على المهاجرين.

واعتقلت الشرطة الأربعاء الماضي ستة أعضاء من الحزب الوطني الديمقراطي اليميني المتطرف الذي أصدرت المحكمة الدستورية في العام الماضي حكما يقول إن الحزب يشبه الحزب النازي لأدولف هتلر.

وكان الحزب يوزع منشورات وغازا مسيلا للدموع على سكان المدينة.