مانشستر سيتي المتصدر يتعثر في 'البريمير ليغ'

سيتي لم يحسم اللقب بعد

لندن - أجبر بيرنلي ضيفه وجاره مانشستر سيتي المتصدر على الاكتفاء بالتعادل 1-1 السبت في المرحلة 26 من الدوري الإنكليزي، مثبتا صحة ما ذهب اليه المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي شدد على أن شيئا لم يحسم رغم الفارق الكبير الذي يفصل فريقه عن ملاحقيه.

واستفاد الجار اللدود مانشستر يونايتد من تعثر رجال غوارديولا لتقليص الفارق من 15 الى 13 نقطة بفوزه على ضيفه هادرسفيلد 2-صفر، أحدهما للوافد الجديد التشيلي اليكسيس سانشيز.

كما حقق الغابوني بيار-ايميريك اوباميانغ بداية مثالية مع فريقه الجديد ارسنال وسجل أحد الأهداف في المباراة التي حسمها فريقه الجديد بنتيجة كاسحة 5-1 ضد ضيفه ايفرتون.

على ملعب "تورف مور"، بدا سيتي في طريقه لتحقيق فوزه الثالث هذا الموسم على بيرنلي الذي سبق أن خسر أمام رجال غوارديولا صفر-3 في الدوري و1-4 في مسابقة الكأس، بعدما ترجم أفضليته الميدانية الى هدف مبكر، ثم حافظ على تقدمه دون أن يستثمر الفرص التي حصل عليها لتعزيزه، فدفع الثمن بتلقيه هدف التعادل قبل 8 دقائق من النهاية.

ويأتي هذا التعادل المخيب لسيتي قبل سلسلة من المباريات الصعبة، بينها ثلاث على التوالي في الدوري ضد ليستر سيتي وتشلسي حامل اللقب وارسنال.

وتعتبر المباريات الثلاث المقبلة في الدوري حاسمة لسيتي وغوارديولا الذي رفض الجمعة مقولة أن اللقب قد حسم واعتبر أن نظيره في مانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو يحاول التأثير على تركيز لاعبي الـ"سيتيزينس" من خلال القول أن فريقه يقاتل الآن على المركز الثاني بعدما فقد الأمل بمنافسة جاره اللدود.

ولم يكن غوارديولا محبطا بعد اللقاء بل أكد "نحن سعداء بالأداء الذي قدمناه"، معتبرا "أن تلعب مباراة في الدوري الممتاز خارج قواعدك وأنت متقدما 1-صفر قبل 10 دقائق على النهاية، فأي شيء قد يحصل. تلقينا (هدفا)، لكن بالمجمل الأداء الذي قدمناه كان ممتازا".

واستهل سيتي اللقاء بشكل مثالي وبدا في طريقه لتحقيق فوزه الخامس تواليا على بيرنلي، عندما تقدم عبر البرازيلي دانيلو في الدقيقة 22 من تسديدة قوية رائعة أطلقها من حوالي 25 مترا الى الزاوية اليسرى العليا لمرمى الحارس نيك بوب.

وأهدر فريق غوارديولا العديد من الفرص وكاد يدفع الثمن في الدقيقة 69 لولا تدخل الحارس البرازيلي ايدرسون والقائم للوقوف في وجه تسديدة ارون لينون.

ثم حصل رحيم ستيرلينغ على فرصة ذهبية كانت كافية لتوجيه الضربة القاضية لبيرنلي وتأكيد النقاط الثلاث لفريقه لو نجح فيها، لكنه سدد الكرة بجانب القائم بشكل غريب رغم أنه كان على بعد حوالي متر من المرمى المشرع أمامه (71).

ودفع سيتي ثمن هذه الفرصة إذ تمكن بيرنلي من ادراك التعادل في الدقيقة 83 بهدف رائع للايسلندي يوهان بيرغ غودموندسون الذي وصلته الكرة الى المنطقة بتمريرة طولية متقنة، فتلقفها مباشرة على يسار ايدرسون (82).

وتطرق غوارديولا الى الفرصة الذهبية التي اهدرها ستيرلينغ، معتبرا أن "هذه هي كرة القدم. هذه الأمور قد تحصل. في المباراة المقبلة سيسجل".

- سانشيز واباميانغ على الموعد -

وعلى ملعب "اولدترافورد"، استعاد يونايتد توازنه بعد الخسارة التي تلقاها في المرحلة الماضية أمام توتنهام (صفر-2).

وانتظر يونايتد حتى الدقيقة 55 لافتتاح التسجيل عبر البلجيكي روميلو لوكاكو بعد تمريرة من الإسباني خوان ماتا، ثم أضاف الوافد الجديد من ارسنال التشيلي اليكسيس سانشيز الهدف الثاني في الدقيقة 68 بعدما تابع كرة مرتدة من ركلة جزاء انتزعها وسددها بنفسه وصدها الحارس الدنماركي يوناش لوسل.

وهو الهدف الأول لسانشيز بقميص يونايتد الذي التحق به في 22 الشهر المنصرم، فيما رفع لوكاكو رصيده الى 12 هدفا في الدوري بقميص "الشياطين الحمر" الذين أحيوا ذكرى مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ الجوية عام 1958 التي أودت بحياة 8 لاعبين من الفريق الذي كان عائدا من بلغراد بعد مباراة مع ريد ستار في كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وعلى "ستاد الامارات"، استعاد ارسنال توازنه وعوض سقوطه المحرج في المرحلة السابقة أمام سوانسي سيتي (1-3)، بفوز ساحق على ضيفه ايفرتون 5-1، أحدها للوافد الجديد اوباميانغ، رافعا رصيده الى 45 نقطة في المركز السابع.

وقرر المدرب الفرنسي لأرسنال ارسين فينغر اشراك اوباميانغ اساسيا، رغم أن المهاجم السابق لبوروسيا دورتموند الألماني كان يشعر بالتوعك ووقع مع النادي اللندني الأربعاء في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية.

- ثلاثية لرامسي و3 تمريرات لمخيتاريان -

كما لعب الوافد الجديد الآخر من مانشستر يونايتد الأرميني هنريك مخيتاريان أساسيا ايضا وهو حقق تمريرته الحاسمة الأولى بقميص "المدفعجية" من خلال الهدف المبكر الذي سجله فريقه في الدقيقة 6 عبر الويلزي آرون رامسي، وذلك اثر لعبة مشتركة مع اوباميانغ ايضا.

وحسم ارسنال اللقاء فعليا قبل الوصول الى الدقيقة 20 بعدما اضاف الفرنسي لوران كوسييلني الثاني بكرة رأسية إثر تمريرة بالرأس ايضا من الألماني شكودران مصطفي بعد ركلة ركنية (14)، ثم الحقه رامسي بهدفه الشخصي الثاني وهدف فريقه الثالث في الدقيقة 19 وهذه المرة بتسديدة من خارج المنطقة تحولت من المدافع الفرنسي ايليان مانغالا وخدعت الحارس.

ووجه ارسنال الضربة القاضية لايفرتون باضافة الهدف الرابع في الدقيقة 37 عبر اوباميانغ الذي وصلته الكرة من مخيتاريان، فكسر مصيدة التسلل وسدد الكرة من فوق الحارس.

وكرر ارسنال بذلك سيناريو مباراته الأخيرة على أرضه ضد كريستال بالاس (4-1) حين سجل جميع أهدافه بعد 22 دقيقة، ليصبح ثاني فريق فقط يسجل 4 أهداف في الشوط الأول لمباراتين على التوالي بين جمهوره في الدوري الممتاز بعد مانشستر يونايتد في تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

وبدا وكأن سيناريو لقاء كريستال بالاس يتكرر بعدما سجل ايفرتون هدف تقليص الفارق بكرة رأسية للشاب دومينيك كالفرت-لوين الذي وجد طريقه الى الشباك بعد دقائق على دخوله بدلا من مهاجم ارسنال السابق تيو والكوت المنتقل الى ايفرتون في 17 كانون الثاني/يناير المنصرم بعد أن دافع عن ألوان "المدفعجية" منذ 2006 (64).

لكن ارسنال الذي خسر جهود حارسه التشيكي بيتر تشيك للاصابة واستبدل بالكولومبي دافيد اوسبينا، ضرب مجددا وقال رامسي كلمته وأكمل الثلاثية الأولى في مسيرته بعد تمريرة حاسمة ثالثة لمخيتاريان (74).