حملة اعتقالات على قادة المعارضة في السودان

تململ ضد الغلاء منذ 2013

الخرطوم - اعلن حزب الامة المعارض ان السلطات السودانية اعتقلت نائب رئيسه بعد تنظيم الحزب تظاهرات ضد الحكومة احتجاجا على ارتفاع اسعار المواد الغذائية.

وشهدت الخرطوم وبعض المدن الاخرى في السودان تظاهرات متفرقة منذ بداية كانون الثاني/يناير اثر ارتفاع اسعار المواد الغذائية وخصوصا الخبز.

وقال الحزب ان عناصر من جهاز الامن والمخابرات الوطني السوداني اعتقلوا المسؤول في حزب الأمة فضل الله برمة ناصر في منزله في وقت متأخر الخميس.

ويرأس حزب الامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الذي اطاح بحكومته المدنية انقلاب مدعوم من الاسلاميين عام 1989 جاء بالرئيس عمر البشير الى السلطة.

وناصر جنرال متقاعد ورئيس اركان سابق للجيش شغل منصب وزير الدفاع في حكومة المهدي السابقة.

ودان حزب الامة في بيان اعتقال احد قادته واشخاصا آخرين مطالبا "باطلاق سراحهم بشكل فوري او محاكمتهم".

وفي حادث منفصل الخميس اعتقل العديد من ناشطي المعارضة خلال عقدهم اجتماعا في احدى ضواحي الخرطوم، وفق بيان للمعارضة.

ومن بين المعتقلين جراء مداهمة عناصر الامن للاجتماع زعيما المعارضة كمال اسماعيل ومحمد الحافظ، بحسب ما افادت المعارضة في بيانها.

ودعا حزب الامة وجماعات معارضة اخرى بشكل منتظم للتظاهر ضد الحكومة بعد ارتفاع الاسعار في كانون الثاني/يناير.

لكن حتى الآن تمكنت السلطة بسرعة من قمع التظاهرات وتفريقها باستخدام الغاز المسيل للدموع ورجال الامن بالملابس المدنية.

وحض السفراء الاوروبيون في السودان الخرطوم على اطلاق كل المعتقلين.

وقال بيان مشترك صادر عنهم الاربعاء "سفراء دول الاتحاد الاوروبي المقيمون في السودان قلقون جدا ازاء فترة التوقيف الطويل بدون توجيه التهم او محاكمة عدد كبير من القادة السياسيين وناشطي حقوق الانسان ومواطنين اخرين".

كما حضت دول اوروبية الخرطوم على ضمان ان لا تتم "اساءة معاملة" المعتقلين.

ومن بين المعتقلين الذين لا يزالون قيد الاعتقال مختار الخطيب زعيم الحزب الشيوعي السوداني.

وكانت تظاهرات جرت في البلاد في اواخر عام 2016 بعدما توقفت الحكومة عن دعم الوقود.

وقمعت السلطات هذه التظاهرات لمنع تكرار اضطرابات دامية تلت وقف دعم مواد اساسية عام 2013.

وتقول منظمات حقوقية ان عشرات الاشخاص قتلوا عندما قمعت تظاهرات عام 2013، ما اثار استنكارا دوليا في حينه.