أفغانستان تلقي بكرة كبح الإرهاب في الملعب الباكستاني

هجمات ارهابية متواترة تعمق أزمة حكومة عبدالغني

كابول - اتهم الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني الجمعة باكستان المجاورة بالتقاعس عن التحرك ضد حركة طالبان وتعهد بوضع خطة أمنية جديدة لكابول بعد مقتل وإصابة المئات في هجومين مروعين في العاصمة الشهر الماضي.

وتأتي اتهامات عبدالغني فيما تواجه باكستان ضغوطا أميركية وسط توتر في العلاقات على خلفية تهامات واشنطن لإسلام أباد بالتراخي في مواجهة جماعات متشددة مثل طالبان وحليفتها شبكة حقاني وتوفير ملاذات آمنة للمتطرفين.

وتتهم أفغانستان إسلام اباد منذ وقت طويل بمساعدة الإرهابيين بتوفير المأوى والعون لزعماء طالبان وهو ما تنفيه باكستان وتشير إلى أن الآلاف من مواطنيها قتلوا بسبب عنف المتشددين على مدى أعوام.

وقال عبدالغني في خطاب بثه التلفزيون بعد صلاة الجمعة "ننتظر تحرك باكستان" واتهمها بأنها "مركز طالبان".

وتسبب هجوم استهدف فندق انتركونتيننتال في العاصمة كابول مؤخرا وتفجير انتحاري في شارع مزدحم بعد ذلك بأسبوع في تصاعد الغضب الشعبي في أفغانستان وزاد الضغط على حكومة عبدالغني المدعومة من الغرب لتحسين الأمن.

وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 130 شخصا وإصابة المئات.

ويقول مسؤولون أفغان وأميركيون إن شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان ويعتقد أنها تتخذ من باكستان مقرا لها، هي المسؤولة عن الهجومين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن باكستان وأفغانستان ضحيتان للإرهاب وبحاجة للتعاون في مكافحة هذا التهديد المشترك.

وأضاف في بيان "تؤكد باكستان تضامنها مع شعب وحكومة أفغانستان في التصدي لتهديد الإرهاب. نشعر بألم أشقائنا وشقيقاتنا في أفغانستان".

وتحركت باكستان بشكل قوي لردع الإرهاب وشمل ذلك عمليات استهدفت معسكرات شبكة حقاني في منطقة وزيرستان الجبلية.

وقال عبدالغني إنه جرى اعتقال 11 شخصا وتسليم السلطات الباكستانية قائمة بأسماء أفراد تعتقد كابول أنهم وراء الهجومين وكذلك الشبكات التي تدعمهم.

وأضاف "الهجوم لم يستهدف رجالنا ونساءنا وأطفالنا وإنما الأمة الأفغانية ويتطلب ردا وطنيا شاملا"، مشيرا إلى أن مسؤولي الأمن سيقدمون خطة جديدة يوم الأحد.

لكن لم يتضح ما هي الخطوات التي ستتخذ لتحسين أحدث خطة أمنية في كابول التي نشرت مجموعة من نقاط التفتيش الإضافية وفرضت قيودا على سيارات النقل الثقيل بعدما تسببت شاحنة ملغومة في مقتل 150 شخصا في المدينة في مايو/أيار 2017.

وقالت سفارة باكستان لدى كابول الخميس إن مسؤولين في إسلام اباد يدرسون الأدلة التي قدمها وزير الداخلية الأفغاني ويس برمك ورئيس المخابرات معصوم ستانكزاي خلال زيارة لباكستان مؤخرا، مضيفة أن اسلام اباد لم تقدم أي تعهدات بالقيام بأي تحرك.

وجاءت هذه الهجمات في وقت يتصاعد فيه التوتر الأمني في المنطقة بعدما قالت الولايات المتحدة إنها ستخفض المساعدة الأمنية لباكستان حيث اتهمت البلد الواقع جنوب آسيا بعدم القيام بما يكفي لمكافحة الجماعات الإرهابية المتمركزة هناك.