إيران تستخدم الاعتقالات لقمع تحركات مساندة لخلع الحجاب

تصاعد في الحراك النسوي

طهران ـ اعتقلت السلطات الإيرانية، 29 شخصا احتجوا، ضد قانون يجبر النساء على ارتداء الحجاب.

وذكرت وكالة أنباء "ايلنا" (مختصة بالشؤون الداخلية الإيرانية) نقلا عن بيان لشرطة العاصمة طهران، اعتقال المحتجين، بدعوى تهديدهم الأمن الاجتماعي في البلاد، بعد اشتراكهم في الحملة التي أطلقها الناشط الإيراني معصوم مسيح كومي على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان كومي الذي يعيش خارج إيران أطلق قبل عام، حملة تحت إسم "الأربعاء الأبيض" للاحتجاج على إجبار القوانين الإيرانية، النساء على ارتداء الحجاب.

ولاقت الحملة استجابة في الشارع الإيراني، حيث قامت بعض النساء بخلع الحجاب وتعليقه على عصا في شارع الانقلاب بالعاصمة طهران.

ويعاقب القانون الإيراني النساء السافرات، بالحبس شهرين ودفع غرامة 50 ألف تومان (نحو 12 دولارا).

يقول ناشطون إن خلع الحجاب يشكّل تصاعدا في الحراك النسوي الإيراني ضد القيود المفروضة في البلاد على أزياء النساء في الأماكن العامة.

ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، فرض الحجاب على النساء في إيران على أن يغطى الجسد أيضا بثوب واسع وطويل.

واعتبر نظام الخميني المرأة منذ الوهلة الأولى كائنا لا يجب أن يتحلى بالطموح أو التطلعات، ولا يجب أن يسمح له بالابتكار، لذا كان الإكراه على ارتداء الحجاب أول خطوة في رحلة طويلة من تمزيق النسيج الناعم للمجتمع النسائي الإيراني.

ولا تنحصر رغبة السلطات الإيرانية في فرض الحجاب على النساء في إطار ديني أو شرعي فقط، لكنها تحولت أيضا إلى وقود لدفع عجلة نظام ولاية الفقيه بشكل عام لتستمر في الدوران.

ولا تختلف إيران في هذه السياسة كثيرا، عن الجماعات الحركية التي تنتهج التشدد الديني، السنّي أو الشيعي، كعقيدة.

ويعد الحجاب إجباريا على كل النساء الإيرانيات في الحياة العامة والدوائر الحكومية والمدارس وكل مكان، الحجاب يشمل الإناث صغارا وكبارا، الطالبات والموظفات، البنات والأمهات، الشابات وما تسميه كتب الشريعة"القواعد من النساء".