واشنطن تعتزم حظر السلاح على جنوب السودان

حان وقت العقاب

واشنطن - قالت ثلاثة مصادر إن الولايات المتحدة ستفرض حظر أسلحة على جنوب السودان الجمعة لتكثيف الضغوط على الرئيس سلفا كير من أجل إنهاء الحرب الأهلية والأزمة الإنسانية بالبلاد.

وصرحت المصادر بأن وزارة الخارجية الأميركية ستعلن الأمر الجمعة، وطلبت عدم نشر اسمها.

وتشير هذه الخطوة في حال اتخاذها إلى نفاد صبر إدارة الرئيس دونالد ترامب من الأطراف المتحاربة في جنوب السودان بعد انتهاك وقف إطلاق النار مرارا.

وفرضت واشنطن عقوبات العام الماضي على اثنين من كبار مسؤولي جنوب السودان والقائد السابق للجيش في البلاد بسبب أدوارهم في الصراع والفظائع التي ارتكبت في حق المدنيين وهجمات على بعثات دولية في جنوب السودان.

وفي الـ24 من يناير كانون الثاني دعت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إلى فرض حظر دولي للأسلحة إلى جنوب السودان الذي استقل في 2011 بدعم من واشنطن، معتبرة أن حكومة الرئيس سلفا كير "تثبت أكثر وأكثر أنها شريك عاجز" عن دعم الجهود لإرساء السلام في البلاد.

وفي الـ28 من نفس الشهر اعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي الأحد إن "الأوان قد حان" لفرض عقوبات على الذين يقوضون جهود السلام في جنوب السودان الذي يشهد حربا منذ ديسمبر/كانون الأول 2013.

ودان الدبلوماسي التشادي "الوحشية غير المفهومة والعنف الأعمى" لأطراف النزاع الذي أوقع عشرات آلاف القتلى ولا تزال تتخلله أعمال عنف اتنية.

وقال إن "الأوان قد حان لفرض عقوبات على أولئك الذين يعرقلون جهود السلام" بدون أن يعطي مثالا على عقوبات محتملة.

واستقلت أحدث دولة في العالم (جنوب السودان) عن السودان في 2011 لكن سرعان ما تفجرت فيها حرب أهلية في 2013 بين قوات الرئيس سلفا كير المنتمي لقبيلة الدنكا وقوات نائبه السابق ريك مشار المنتمي لقبيلة النوير.

وأدت الحرب الأهلية إلى نزوح أربعة ملايين شخص وتسببت بأزمة إنسانية كبرى ويرى عدد من المراقبين أن قادة جنوب السودان يتحملون مسؤولية الأزمة في بلادهم.

وكانت عملية إحياء اتفاق السلام المبرم في 2015 أدت إلى وقف جديد لإطلاق النار بدأ تطبيقه في 24 ديسمبر/كانون الأول، لكنه انتهك مرارا منذ ذلك الحين.

وحذرت الأمم المتحدة من أن العنف في جنوب السودان يوفر "أرضا خصبة" للإبادة الجماعية.