المغرب يلوم منظمات حقوقية دولية على عدم الانصاف

استياء مغربي

الرباط ـ اتهمت الحكومة المغربية، منظمات حقوقية دولية بإصدار تقارير "غير منصفة" وتعتمد على معطيات "متقادمة"، وتتجاهل إنجازات البلاد في مجال حقوق الإنسان.

واعتبرت الحكومة هذه التقارير "إساءة للبلد ومصداقية سياساته".

جاء ذلك على لسان مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة، في مؤتمر صحفي، الخميس، بالعاصمة المغربية الرباط، عقب اجتماع لمجلس الحكومة.

وقال إن "مجلس الحكومة توقف عند إفادة لوزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، حول إقدام بعض المنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان على إصدار تقارير غير منصفة حول واقع حقوق الإنسان ببلادنا".

ويتعلق الأمر، وفق الخلفي، بالتقرير الأخير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" وعدد من المنظمات الحقوقية الأخرى.

وقال الوزير، إن هذه التقارير "إما تعتمد على معطيات متقادمة أو تتجاهل الإنجازات التي أقدم عليها المغرب، أو تتغافل عن الجهود التي بُذلت في هذا المجال".

واعتبر الخلفي، أن هذه التقارير "اتسمت بالانحياز وعدم احترام المعايير المرتبطة بطلب رأي الدول المعنية، كما أنها تستند على شهادات لا يمكن الاعتماد عليها".

وفي تقريرها الأخير قبل حوالي أسبوعين، انتقدت "هيومن رايتس ووتش"، تعامل السلطات المغربية مع الاحتجاجات في الريف شمال البلاد.

وبخصوص ادعاء "المنع الممنهج" للتجمعات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تؤكد السلطات العمومية أنه لا يرتكز على معطيات واقعية، إذ أن تدبير التجمعات غير السلمية أو غير المرخص لها يتم طبقا للقانون والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، إذ يتم تنظيم عدد من الاحتجاجات والتجمعات السلمية في جميع أقاليم المملكة والتي بلغت سنة 2016، على سبيل المثال، 11 ألف و752 تجمعا من بينها 755 بالأقاليم الجنوبية، وهي التجمعات التي ترصدها اللجان الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بهذه الأقاليم.

والمملكة اعتمدت خطة وطنية للنهوض بحقوق الإنسان وأنه يتم اللجوء إلى السلطة القضائية لتصحيح عدد من الاختلالات، كما أن هناك تقدما في مناقشة مشروع القانون الخاص بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي أرسى لأول مرة آلية وطنية للوقاية من التعذيب، والتي ستعزز من سياسة المغرب في هذا المجال.