لبنان يشكو عبء اللاجئين السوريين دون اجبارهم على المغادرة

بيروت تطالب بدعم مالي دولي لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين

بيروت - قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الخميس إن بلاده لن ترغم اللاجئين السوريين على العودة لبلادهم، لكنه دعا إلى المزيد من المساعدات الدولية للتعامل مع أزمة اللاجئين.

وفر أكثر من مليون سوري إلى لبنان المجاور بعد أن اندلعت الحرب في بلادهم في 2011 ويمثل اللاجئون حاليا ربع سكان لبنان.

ودعا بعض السياسيين اللبنانيين إلى عودة اللاجئين السوريين لبلادهم بعد أن استعادت الحكومة السورية السيطرة على المزيد من المناطق ومع انتهاء المعارك في أنحاء البلاد.

وقال الحريري "موقف حكومتي واضح جدا. لن يجبر أحد على العودة إذا لم يرد العودة".

وحذر الحريري في خطاب خلال مؤتمر للمانحين في بيروت، دعا لجمع 2.68 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لمواجهة الأزمة هذا العام، من أن اللاجئين قد يحاولون الانتقال لدول أخرى إذا لم يجدوا دعما كافيا في لبنان.

وقال "نحتاج إلى المزيد من المجتمع الدولي لأننا نؤدي خدمة عامة للمجتمع الدولي، إذا لم يحدث ذلك سيسعى هؤلاء الناس للعثور على مكان آخر للجوء".

وتأتي تصريحات الحريري حول حاجة لبنان لمساعدات دولية للمساعدة في تحمل أعباء اللاجئين السوريين فيما يشهد لبنان أزمة سياسية على خلفية تصريحات لوزير الخارجية جبران باسيل وصف فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ"البلطجي"، ما اثار موجة غضب في الشارع اللبناني قادها أنصار حركة أمل.

وحاول الحريري احتواء الموقف وتهدئة الأجواء فيما يستعد لبنان لاستحقاق الانتخابات النيابية بعد حالة جمود على خلفية أزمة سياسية سابقة انتهت بصفقة جاءت بسعد الحريري لرئاسة الوزراء وميشال عون لرئاسة الجمهورية.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد أكد في يناير/كانون الثاني أن "الحاجة إلى معالجة مشكلة النازحين باتت أكثر من ملحّة في لبنان لأنها تضغط بكل ثقلها ومن النواحي كافة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

وجاءت تصريحات عون حينها في كلمة له أمام سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى بلاده في قصر الرئاسة شرق بيروت بمناسبة التهنئة بالعام الميلادي الجديد.

ويشكو لبنان الذي يعيش داخله نحو 4.5 ملايين لبناني حسب تقدير غير رسمي من أعباء اللاجئين السوريين.

ودعت الحكومة اللبنانية مرارا المجتمع الدولي إلى المساعدة في إعاشة هؤلاء اللاجئين فضلا عن التوصل إلى حل لإنهاء الحرب في الجارة سوريا ومن ثم إنهاء مأساة اللجوء.

وحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 997 ألف لاجئ حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إضافة إلى لاجئين سوريين غير مسجلين لدى المفوضية.