واشنطن تفكر بتدخل عسكري يكبح الكيمياوي السوري

كل الخيارات مطروحة بما فيها الخيار العسكري

واشنطن/بيروت – تدرس الولايات المتحدة شن هجمات جوية في سوريا على ضوء معلومات جديدة تشير إلى مواصلة النظام السوري استخدام أسلحة كيمياوية أو أنه ربما يكون قد طور أسلحة كيمياوية جديدة.

وقال مسؤول أميركي كبير الخميس، إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية "يواصلان استخدام الأسلحة الكيميائية"، فيما قال مسؤول ثان إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لا يستبعد أي" خيار وأن "استخدام القوة العسكرية يتم بحثه على الدوام".

وأكد هذه المعلومات مسؤولون أميركيون بارزون أيضا قالوا إن إدارة ترامب مستعدة لتنفيذ عمل عسكري آخر ضد قوات الحكومة السورية إذا اقتضت الضرورة لردعها عن استخدام الأسلحة الكيمياوية.

وأضافوا أن هناك مخاوف من أن سوريا ربما تكون قد توصلت إلى طرق جديدة في استخدام مثل تلك الأسلحة.

وقال المسؤولون للصحفيين في إفادة إن القوات الموالية للأسد واصلت بين الحين والآخر استخدام أسلحة كيمياوية بكميات أصغر منذ هجوم في أبريل/نيسان 2017 في منطقة خان شيخون في محافظة ادلب، دفع الولايات المتحدة لشن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية.

وقال مسؤول طلب عدم ذكر اسمه إن الأسلحة الكيمياوية السورية ستنتشر وربما تصل إلى الولايات المتحدة إذا لم يكثف المجتمع الدولي سريعا الضغوط على الأسد، مضيفا "ستنتشر إن لم نفعل شيئا".

وقوضت روسيا الحليف الوثيق لدمشق في أكثر من مناسبة مشاريع قرارات دولية في مجلس الأمن لإدانة استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية، فيما كانت فرنسا قد حذرت الحكومة السورية مؤخرا من استخدام أسلحة محظورة.

وشككت موسكو مرارا في نتائج تحقيقات أممية أشارت الى تورط دمشق في هجمات كيمياوية.

وفي تطور آخر، قتل الخميس عشرون مدنيا على الأقل في غارات نفذتها قوات النظام السوري على عدة مناطق في محافظتي حلب وادلب في شمال وشمال غرب سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي دمشق، قتل سبعة أشخاص على الأقل الخميس جراء قذائف أطلقتها المجموعات المسلحة، وفق ما أورد الاعلام الرسمي السوري.

وأفاد المرصد بمقتل "15 مدنيا على الأقل في غارات نفذتها قوات النظام على بلدتي جزرايا وآباد اللتين تسيطر عليهما هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وفصائل مقاتلة في ريف حلب الجنوبي".

كما "قتل خمسة مدنيين على الأقل جراء قصف لقوات النظام على مدينة سراقب في ريف ادلب الشرقي"، وفق المرصد أيضا.

ومنذ 25 ديسمبر/كانون الأول 2017، تنفذ قوات النظام السوري بدعم روسي هجوما في ريف ادلب الجنوبي الشرقي، حيث تمكنت من السيطرة على عشرات القرى والبلدات إلى جانب مطار أبوالضهور العسكري بعد طرد هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة.

وتصعد قوات النظام السوري في الأيام الأخيرة قصفها على عدة مناطق في شمال غرب سوريا، بحسب المرصد.

في دمشق، أفادت وكالة سانا عن "اعتداء المجموعات المسلحة بالقذائف الصاروخية على حي عش الورور" ما تسبب بمقتل 7 واصابة و13 آخرين.

وغالبا ما تتعرض أحياء في دمشق لاستهداف بالقذائف مصدره الفصائل المقاتلة المتحصنة على أطرافها.

وفي الغوطة الشرقية المحاصرة، آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق، قتل ثلاثة أطفال، اثنان منهم في مدينة دوما جراء قصف مدفعي لقوات النظام بحسب المرصد.