دمشق تناور بسوتشي أرضية للتسوية لتقويض مرجعية جنيف

محاولات سورية وروسية للانحراف بمسار التفاوض

دمشق - اعتبرت دمشق الخميس أن البيان الختامي الصادر عن مؤتمر الحوار السوري في منتجع سوتشي الروسي يشكل "اللبنة الأساسية" لمسار الحل السياسي ويمثل "قاعدة صلبة" لأي محادثات مقبلة تهدف إلى تسوية النزاع الذي يقترب من اتمام عامه السابع.

واختتم مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي دعت إليه روسيا بتصويت المشاركين على بيان ختامي تضمن الاتفاق على تأليف لجنة دستورية من ممثلين للحكومة والمعارضة "بغرض صياغة اصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

وفي أول تعليق رسمي، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا) الخميس أن بيان مؤتمر سوتشي "هو اللبنة الأساسية في المسار السياسي والقاعدة الصلبة التي سينطلق منها أي حوار أو محادثات بعد الآن".

وربط ذلك بكونه "أول مؤتمر يجمع هذا العدد الكبير من السوريين ويعكس مختلف شرائح المجتمع السوري السياسية والاجتماعية"، مضيفا "هذا يجعل ما تمخضت عنه أرضية شرعية ومنطلقا وحيدا وأساسا ثابتا لأي مسار سياسي".

وتأخذ دمشق على الأمم المتحدة عدم دعوتها كافة ممثلي المعارضة للمشاركة في محادثات جنيف، في إشارة إلى معارضة وأحزاب الداخل التي كان ممثلوها في عداد 1400 شخص شاركوا في مؤتمر سوتشي، أتى معظمهم من دمشق إلى جانب أحزاب موالية للنظام ضمنها حزب البعث الحاكم.

وغاب عن المؤتمر الذي عقد برعاية كل من موسكو وطهران أبرز حلفاء دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة، ممثلو هيئة التفاوض المعارضة المشاركة في مفاوضات جنيف، بالإضافة إلى الأحزاب الكردية التي أخذت على موسكو غضها النظر عن هجوم تركيا على منطقة عفرين في شمال سوريا.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا في ختام مؤتمر سوتشي أن اللجنة الدستورية المتفق عليها ستضم ممثلين لهيئة التفاوض المعارضة المشاركة في محادثات جنيف.

ونوهت دمشق وفق المصدر ذاته، بتمسك البيان الختامي "بالثوابت الوطنية بما يتعلق بالحفاظ على سيادة ووحدة سوريا أرضا وشعبا وحق الشعب السوري الحصري في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي".

ولم يتطرق البيان الختامي إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد، وجاء فيه أن الشعب السوري وحده يقرر مستقبله "عن طريق صناديق الاقتراع".

ولطالما رفضت الحكومة السورية بحث مصير الأسد في تسع جولات سابقة من محادثات السلام عقدت في جنيف، في حين تشترط المعارضة رحيله.

ويعد مؤتمر سوتشي الأول الذي تنظمه روسيا على أراضيها بعدما لعبت دورا بارزا خلال العامين الماضيين في تغيير المعادلة العسكرية على الأرض في سوريا لصالح القوات الحكومية وترافق ذلك مع تراجع دور الولايات المتحدة والدول الأوروبية السياسي في ما يتعلق بالنزاع.