سوريا تشكو الغزو التركي للأمم المتحدة

القوات التركية تواصل توغلها في شمال سوريا

دمشق/أعزاز (سوريا) - وصفت الحكومة السورية الخميس العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين بأنها "عدوان صارخ" و"احتلال"، مضيفة أنه سيتم التعامل مع الأمر على هذا الأساس.

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية "العملية العسكرية التركية في شمال سوريا عدوان صارخ على الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها... وجود أي قوات عسكرية أجنبية على أراضيها دون موافقتها الصريحة هو عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه على هذا الأساس".

وأضافت في رسالة أرسلتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي أن "النظام التركي يواصل الترويج لأكاذيبه التي لم تعد تقنع أحدا ويحاول تبرير اعتداءاته العسكرية على الجمهورية العربية السورية بالاستناد إلى مفهوم الدفاع عن النفس الوارد في المادة 51 من الميثاق وذلك على غرار ما قام به ما يسمى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لتبرير جرائمه المروعة التي ارتكبها في سوريا ضد المدنيين الأبرياء".

ولم يتحرك الجيش السوري إلى حد الآن في مواجهة التوغل التركي في شمال سوريا، لكن سبق لدمشق أن هددت بالرد على أي انتهاك لأجوائها وسيادتها.

وشنت تركيا هجوما بريا وجويا الشهر الماضي على مسلحين أكراد يسيطرون على منطقة عفرين شمال غرب سوريا بمحاذاة الحدود مع تركيا مما فتح جبهة جديدة في الحرب السورية متعددة الأطراف.

وكانت الادارة الذاتية للأكراد في شمال سوريا قد طالبت الحكومة السورية بتحمل مسؤوليتها في مواجهة العدوان التركي على الأراضي السورية، داعية دمشق إلى حماية الحدود مع تركيا.

وأثارت العملية العسكرية التركية في عفرين قلقا غربيا، وسط تحذيرات لتركيا من احتلال أجزاء من الأراضي السورية.

وكانت أنقرة قد انتقدت بشدة تحذيرات فرنسية سابقة من احتلال تركيا لأي جزء من سوريا، فيما تفاقم التوتر أيضا بين تركيا والولايات المتحدة العضوين في حلف شمال الأطلسي على خلفية تطورات الوضع في عفرين.

وتدعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري كما تنشر وحدات قتالية في مدينة منبج حيث سبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أكد أن عملية غصن الزيتون ستشملها لاحقا.

ميدانيا سيطرت القوات المسلحة التركية وعناصر الجيش السوري الحر الخميس على مركز ناحية بلبل شمالي عفري.

وتقول أنقرة إن بلدة بلبل تعد أحد المراكز التي تمد المقاتلين الأكراد بالدعم اللوجستي على طول خط الحدود الممتد من قضاء هاصّة بولاية هطاي إلى مركز ولاية كليس.

وبالسيطرة على الناحية المذكورة تكون القوات التركية والجيش الحر قد سيطرتا خلال 13 يوما منذ بدء العملية على 29 نقطة في محيط عفرين تشمل 20 قرية وناحية و7 تلال استراتيجية ومزرعة.

ويواصل الجيش التركي منذ 20 يناير/كانون الثاني عملية غصن الزيتون التي تقول أنقرة إنها تستهدف المواقع العسكرية تنظيم الدولة الاسلامية والوحدات الكردية شمالي سوريا.

وتسببت العملية العسكرية التركية في نزوح الآلاف من البلدات المحاذية لعفرين في ظروف انسانية صعبة.

كما تسببت بمقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء، لكن أنقرة تصر على أن قصفها المتواصل يستهدف المسلحين الأكراد وأنها تتجنب قصف المدنيين.