إيران لا تتوب عن التدخل في شؤون العرب

'دول مضطهدة' في اليمن ولبنان

طهران - نقلت وكالة فارس للأنباء عن مستشار كبير لمرشد ايران علي خامنئي قوله الخميس إن قيادة الجمهورية الاسلامية لن توقف تدخلاتها في الشرق الاوسط رغم الضغوط الأميركية والإقليمية.

وتدعم ايران منذ عقود ميليشيات شيعية موالية لها في المنطقة العربية وأرسلت قادة عسكريين كبار الى سوريا والعراق ولبنان، لكن الضغوط تكثفت على طهران في الآونة الأخيرة خصوصا بسبب حزب الله والحوثيين.

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يعتبر إيران تهديدا متزايدا للاستقرار في الشرق الأوسط، بالعمل مع دول المنطقة لكبح مساعي طهران الى توسيع نفوذها في المنطقة.

ونقلت الوكالة شبه الرسمية عن المستشار علي أكبر ولايتي قوله "نفوذ إيران في المنطقة حتمي، ولكي تظل لاعبا رئيسيا في المنطقة سيستمر هذا النفوذ".

واضاف ولايتي "إيران لا تعتزم التخلي عن الدول المضطهدة بالمنطقة. وجودنا في سوريا والعراق وفلسطين ولبنان هو للتنسيق مع حكومات هذه الدول".

وأضاف "إيران هي قلب التطورات الدولية. أميركا تريد تمزيق الشرق الأوسط. وإيران تعارض ذلك".

كما انتقد شعارات مثل "دعونا من فلسطين" و"اتركوا سوريا وفكروا فينا" التي رددها عشرات الآلاف من الإيرانيين خلال احتجاجات ضد النخبة الدينية الحاكمة وسياسة طهران الخارجية في الشرق الأوسط.

وقال ولايتي "لا يقلقنكم ما حرض عليه أعداؤنا في الخارج. شعارات مثل \'لا غزة ولا لبنان\' تظهر عدم فهمهم للشؤون الخارجية. ليس بوسعنا ألا نكترث بحريق مشتعل في منزل الجيران".

وأخمد الحرس الثوري الإيراني الاحتجاجات التي تفجرت في البداية بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار السلع الغذائية وارتفاع معدل البطالة لكنها اتخذت طابعا سياسيا حينما نادى المحتجون في عدة مدن بسقوط المؤسسة الدينية الحاكمة.

وهذه الاحتجاجات هي الاعنف والاوسع نطاقا في ايران منذ نحو عشر سنوات وامتدت إلى نحو 80 بلدة ومدينة في أنحاء البلاد في أوائل يناير/كانون الثاني.