تحركات سعودية وإماراتية لتثبيت وقف النار في عدن

استقرار عدن أولوية كبرى للتحالف العربي

عدن (اليمن) - وصل وفد عسكري وأمني رفيع المستوى من السعودية والإمارات الى عدن، ثاني مدن البلاد، لدعم وقف لاطلاق النار بعد معارك عنيفة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة المعترف بها.

وتحاصر القوات المؤيدة للمجلس الجنوبي القصر الرئاسي في جنوب المدينة منذ الثلاثاء بعدما كانت تمكنت في بداية المعارك من السيطرة على مقر الحكومة. وتتخذ الحكومة المعترف بها المدينة عاصمة مؤقتة لها منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014. ويقيم رئيس الحكومة في عدن، بينما يقيم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض.

وأوقعت المواجهات الاخيرة 38 قتيلا على الاقل و222 جريحا بحسب اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وقالت وكالة أنباء الإمارات ان الوفد الذي تجول في شوارع المدينة الواقعة في جنوب اليمن "التقى جميع الاطراف المعنيين واكد ضرورة الالتزام بوقف اطلاق النار، وعودة الحياة والهدوء للمدينة، والتركيز على دعم جبهات القتال لتخليص اليمن من الميليشيات الحوثية الايرانية ونبذ الاقتتال بين ابناء الشعب الواحد".

وقال اللواء السعودي محمد سعيد المغيدي لصحافيين "هدفنا اليوم هو ضمان امن واستقرار عدن وتجنب كافة اشكال الفوضى وإنهاء كل الخلافات بين الافرقاء وبين أبناء الشعب اليمني والحفاظ على كيان الدولة اليمنية".

وتابع ان هدف المملكة والامارات "واحد ورؤيتهما مشتركة وليست لدينا اطماع سوى ان يكون يمن العروبة آمنا ومستقرا وقابلا للتنمية والازدهار".

وقال اللواء الاماراتي محمد مطر الخبيلي ان الرياض وابوظبي "تقودان جنبا الى جنب المصالحة إيمانا بأهمية أمن واستقرار اليمن والحفاظ على السلم والامن الاقليميين".

وكانت المحال التجارية والمدارس في عدن أعادت فتح أبوابها الاربعاء مع توقف المعارك، بينما أعلنت الخطوط الجوية اليمنية انها ستستأنف رحلاتها من مطار المدينة الخميس باتجاه القاهرة.

وتتلقى قوات الحكومة دعما عسكريا من التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية. كما تتلقى القوات المؤيدة للمجلس الجنوبي دعما مماثلا من التحالف، وخصوصا من الامارات التي تدرب وتجهز عناصرها.

ويقاتل الطرفان الى جانب التحالف المتمردين الحوثيين منذ بداية عمليات التحالف في أذار/مارس 2015. لكن المؤيدين للمجلس الجنوبي أعلنوا انهم ينوون اسقاط الحكومة المدعومة من التحالف، متهمين اياها بالفساد.

وتابعت الوكالة ان الزيارة تندرج في اطار هدف التحالف العربي بقيادة السعودية دعم الحكومة الشرعية في اليمن والحفاظ على الاستقرار في عدن.

واندلعت الاشتباكات الاحد بعدما حاولت القوات الحكومية منع متظاهرين من بلوغ وسط المدينة واقامة اعتصام.

ويحتج المتظاهرون على الاوضاع المعيشية في المدينة وكانوا منحوا الرئيس هادي عبر المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يمثلهم سياسيا، مهلة زمنية انتهت الأحد للقيام بتغييرات حكومية.

ويقود محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي المجلس الانتقالي في الجنوب. وفي 12 ايار/مايو الماضي، شكل المجلس سلطة موازية "لادارة محافظات الجنوب وتمثيلها في الداخل والخارج" برئاسته، بعد شهر من قيام هادي باقالته من منصبه ما اثار توترا بين المجلس والحكومة.